كشف حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط عن محاولات سلطة الانقلاب للضغط على حكومة الإمارات لعدم نشر استطلاع الرأي الميداني الذي أجرته مؤسسة "جيمس زغبي" الأمريكية، التابعة للإمارات لتقييم الوضع في مصر حفاظًا على استثماراتها في المشروع الانقلابي الذي مولوه والتي أسفرت عن أن ٥١٪ من المصريين رافضون لعزل الرئيس المنتخب بهذا الشكل، مقابل ٤٦٪ يؤيدون عزله.
وأوضح عزام عبر تدوينة له بموقع فيس بوك أن "كيل" حكومة الإمارات بدأ يطفح، وأن الدول الداعمة للانقلاب بدأت تفقد شهيتها لمزيد من الدعم للانقلاب في مصر بعدما ثبت فشله على الأرض، وبدأت الجبهات المؤيدة للانقلاب في هذه الدول في التصدع، ولم يكن هذا الأمر في الإمارات فحسب، بل في المملكة العربية السعودية.
وشدد على أن ثبات المصريين أمام الانقلاب وصمودهم وتضحياتهم وإيمانهم بالثورة السلمية هي قوة ليست بعدها قوة.. وسيتساقط كل المتآمرين.
وأشار إلى أن الحكومة الإماراتية فوجئت بنتائج استطلاع الرأي الأخير، والتي أظهرت تراجع الثقة في المؤسسة العسكرية من ٩٣٪ في يوليو إلى ٧٣٪ في سبتمبر؛ وذلك بسبب سياسات "السيسي" في شهرين فقط، وانخفضت أيضًا الثقة بالقضاء من ٦٧٪ في مايو إلى ٥٤٪ في سبتمبر، كما انخفضت الثقة بالشرطة- المنخفضة أصلاً- من ٥٢٪ الى ٤٩٪، بينما لم تزد نسبة الثقة بالحكومة الانقلابية على ٤٢٪ مقابل ٥٢٪ لا يثقون بها.
وأضاف أن الرئيس محمد مرسي، ورغم كل الحرب الإعلامية الشرسة ضده، فقد بلغت نسبة تأييده حسب الاستطلاع الحرفي ٤٤٪، ولا يفوقه في سبتمبر سوى السيسي، وإن كانت نسبة تأييده انخفضت في سبتمبر لتصل إلى ٤٦٪ مقابل ٥٢٪ يرفضونه.
وأوضح أن الانقلابي المؤقت عدلي منصور فلم تتجاوز نسبة الثقة به ٣٩٪ بينما يرفضه ٥٨٪.
وقال إن رغم شيطنة الإعلام لـ"الإخوان" فإن نسبة مؤيديهم قفزت إلى أعلى درجة؛ حيث وصلت في سبتمبر إلى ٣٤٪ مقابل ٢٤٪ في يوليو.
وفيما يخص الاحزاب فقد اوضح ان حزب النور حصد أعلى نسبة في انخفاض الثقة حيث وصلت نسبة تأييده إلى ١٠٪ فقط وقال ٨٦٪ من المصوتين إنهم لا يثقون به، وهو نفس ما حدث مع جبهة الإنقاذ التي تدنى تأييدها إلى ١٣٪، وقال ٨٤٪ من المصريين إنهم لم يعودوا يثقون بها. وكذلك الحال مع حركة تمرد التي قال ٦٢٪ إنهم لا يثقون بها، مقابل ٣٥٪ يؤيدونها.
نتائج استطلاع الرأي الميداني الذي أجراه مركز "جيمس زغبي" في شهر سبتمبر- والذي أعتقد جازمًا أن مؤشراته ستزداد سوءًا بالنسبة لهم إذا أجري استطلاع آخر الآن- أثارت نتائجه غضبًا شديدًا لتيار ليس بالهين داخل الأسرة الحاكمة في الإمارات والتي اتضح أنها ليست على قلب رجل واحد في مسألة دعم الانقلابيين.
وقال إن هذا يعني أن فريقًا داخل الأسرة الحاكمة كان ضد سياسة ولي العهد المعادية لمصر، لا سيما أن العلاقات التاريخية بين الشعبين المصري والإماراتي ممتازة، وتاريخ الشيخ زايد رحمه الله ومواقفه مع مصر مشرفة طوال حياته.
نتائج هذه الدراسة في سبتمبر قوَّت من ظهر التيار المعارض للسياسة الرسمية الإماراتية، وفرضت ضغطًا على ولي العهد نتجت عنه تصريحات رسمية من قبيل "إن دعم الإمارات لمصر لن يستمر طويلاً".
وتابع أن دولة الإمارات بدأت فعلاً في ممارسة العديد من القيود والشروط المذعنة مقابل تمويلها الأخير للانقلابيين بقيمة ٤.٩ مليارات دولار، وتمثلت تلك الشروط والقيود في طلب "معرفة أوجه الإنفاق الخاصة بالقروض"؛ حيث بات من الواضح لهم في الإمارات أين تذهب أموالهم بالتحديد!! بل طالبوا بـ"الرقابة المسبقة عليها" إضافة إلى إصدار تشريعات تحمي استثماراتهم.
وأرجع قرار الحكومة الانقلابية في مصر إرسال "وفد دبلوماسية شعبية لرغبتها في تخفيف الأمر بعض الشيء عن الإدارة الإماراتية، وضم الوفد المخرج خالد يوسف والفنانات ليلى علوي وإلهام شاهين وهالة صدقي والمطرب إيهاب توفيق والفنان هاني رمزي مع حمدين صباحي وتهاني الجبالي ومظهر شاهين ومكرم محمد أحمد.
وأكد أن تركيبة هذا الوفد الهدف منه كان "فرفشة" الإخوة في الإمارات وإخراجهم من الحالة النفسية التي سيطرت عليهم عقب حسرتهم على ملياراتهم.