وجه الدكتور محمد البلتاجي عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة والمعتقل حاليٍّا في سجون الانقلاب رسالة للشعب المصري بمناسبة مرور 100 يوم على الانقلاب العسكري.

 

وقال في الرسالة: مائة يوم ما أشرقت فيها على الوطن شمس حرية، ولا طلع فيها نهار ديمقراطية، ولا شم الناس فيها رائحة مواطنة، بل هوت فيها حقوق الإنسان إلى مكان سحيق.

 

وأوضح البلتاجي في الرسالة التي نشرت عبر صفحته على موقع "فيس بوك"، أن المائة يوم الانقلاب ما رأى فيها الوطن استقرارًا مزعومًا ولا رخاءً موعودًا ولا وحدةً مكذوبة في الداخل، كما لم يعد لوطننا احترامًا بين شعوب العالم، ولا قامت في بلادنا معالم دولة تعترف بها دول العالم في الخارج.

 

وأكد أن مائة يوم انقلاب جعل فيها الفرعون أهل مصر شيعًا فدفعهم إلى الانقسام دفعًا أغرى طائفة منهم بالانحياز إليه واستضعف طائفة أخرى يذبح أبناءهم ويستحي نساءهم ويسجن رجالهم ويصادر أموالهم ويفصلهم من وظائفهم.

 

وتابع: مائة يوم قَتل فيها الفرعون وأصاب من خيرة الشباب من أبناء الشعب-ربما- أكثر عددًا مما حصدته الحرب المصرية مع العدو الصهيوني من جنود العدو في ثلاث حروب متتالية (1956-1967-1973)، وأسر من أبناء الشعب أكثر مما أسر من العدو الصهيوني طيلة ستين سنة.

 

وأوضح أن المائة يوم لم يرَ فيها الفرعون وملأه الآيات البينات والنذر من حوله والأزمات والكوارث واحدة وراء الأخرى (تَعَطُل سياسي- انهيار اقتصادي- ثورة اجتماعية- مقاطعة دولية) كما لم ير فيها الفرعون وملأه إصرار الشعب على رفض الانقلاب وخروجهم ضده كل يوم رغم استمرار المجازر ورغم تتابع قوافل الشهداء (آحاد وعشرات ومئات وآلاف).

 

وأضاف: أخيرًا مائة يوم "والله" ما زادتنا إلا يقينًا أننا على الحق وأن فرعون وملأه- بعد كل هذه الجرائم- هم الباطل بعينه، وما زادتنا إلا ثقةً واطمئنانًا أن الله يمهل الظالم ويملي له ويستدرجه لكنه حتمًا لن يهمله ولن يفلته وما زادتنا إلا إصرارًا على الوقوف في وجه هذا الطغيان والفساد والاستبداد والقتل والقهر حتى يزول ويحل محله الحق والعدل والحرية والكرامة وقبله وبعده حق الشعب في اختيار حكامه بصناديق الاقتراع وليس بالدبابات والمجنزرات والرصاص الحي والمعتقلات.