تواصل أسعار النفط العالمية موجة الهبوط، ففي بورصة البترول بلندن انخفض سعر خام القياس العالمي مزيج نفط برنت لعقود أكتوبر تسعة سنتات إلى 28.38 دولارًا للبرميل منخفضًا بذلك 7% عن ذروته في خمسة أشهر 30.59 دولارًا، وفي بورصة نيويورك التجارية نايمكس هبط سعر عقود النفط الخام الأمريكي الخفيف لشهر أكتوبر 15 سنتًا إلى 30.55 دولارًا للبرميل.
وقد أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك أن سعر خاماتها تراجع عن الحدّ الأقصى للسعر المستهدف للمنظمة بين 22 و28 دولارًا للبرميل.
هذا وقد هبطت الأسعار على رغم تفجير مقر الأمم المتحدة في العراق وسلسلة الهجمات على خطوط أنابيب التصدير الرئيسي للنفط بشمال العراق من حقول نفط كركوك إلى مرفأ جيهان التركي، وكذلك أعمال العنف في نيجيريا -عضو الأوبك وسابع أكبر مصدر للنفط في العالم- مما أثار المخاوف بشأن تراجع صادرات العراق ونيجيريا ونقص مخزونات البنزين في الولايات المتحدة.
وهو الأمر الذي يشير إلى أنَّ صناديق الاستثمار أقبلت على تصفية مراكز الشراء القياسية التي تراكمت لديها من عقود الطاقة الآجلة أوائل أغسطس بديلاً عن السندات والأسهم؛ نظرًا لضعف أدائها.
وقد أوضح بعض المتعاملين أن أحد أسباب هبوط أسعار النفط هو تردد أنباء أن مؤسسة "بترولوجستكس" الاستشارية في قطاع النفط صرحت أنها تقدر أن الدول الأعضاء في أوبك زادوا إنتاجهم بقدار 300 ألف برميل يوميًا في أغسطس الجاري.
وقد جاء هبوط أسعار النفط بعد موجة من الصعود الأخير لأسعار النفط في أعقاب أكبر انقطاع للكهرباء في تاريخ أمريكا الذي أثَّر على المصافي، حيث أدَّى إلى توقف أعمال عدد منها زاد من المخاوف المتعلقة بضعف مخزونات الطاقة العالمية في وقت ذروة استهلاك البنزين والطلب على زيت التدفئة.
ويعني الانخفاض تراجع احتمالات رفع أوبك حصص الإنتاج، إذ نقص آلية أسعار أوبك بأن تُعدل المنظمة سقف الإنتاج بخفضه أو رفعه 500 ألف برميل يوميًا إذا خرج سعر السلة عن النظام السعري المستهدف لمدة 20 يوم عمل.