كشفت وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة النقاب عن أن الوثائق التي أعلنت عنها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حول تورط حركة "فتح" وقيادة السلطة في تحريض الإعلام المصري على قطاع غزة هي "جزء بسيط من ملف كبير لديها قد تكشف عنه في الوقت المناسب، يشمل وثائق أخرى واعترافات وكذلك تسجيلات لمكالمات".

 

وقال إسلام شهوان الناطق باسم وزارة الداخلية لـ"قدس برس": "إن الوثائق التي عرضتها حركة حماس صحيحة ودقيقة مائة في المائة، وعثر عليها في حاسوب أحد الاشخاص الذين تم اعتقالهم مؤخرًا، وأثناء التحقيق معه والبحث في حاسوبه الشخصي تم كشف هذه الوثائق وهي بعد فحص دقيق وعرضها على المختصين تم التأكد من دقتها وصحتها".

 

وأضاف: "إن ما رشح من هذه الوثائق خطير جدًّا خاصةً أن فيه أسماء أشخاص وأفراد من الأجهزة الأمنية السابقة ما زالت تعمل بالخفاء، وهذا عاد بالضرر المعنوي على أبناء شعبنا الفلسطيني، الذين كانوا في مصر بعضهم تعرض للضرب والإهانة والسرقات والتهديد بالقتل، وهذا كله تم نتيجة التحريض الذي تم من خلال هذه الوثائق".

 

وأشار شهوان إلى أن المقتضى القانوني الآن هو أن يقوم من ينوب عن النائب العام برفع قضية في المحاكم الفلسطينية للمطالبة بالقصاص من هؤلاء الاشخاص، وفق الإجراءات القانونية المتبعة.

وكشف النقاب عن أن الشخص الذي تم اعتقاله قبل ثلاثة أسابيع كان على ارتباط بأفراد يديرون العلاقة ما بين بعض العناصر في غزة وخلية الأزمة والتي كان آخرها زيارته إلى دبي.

 

وقال: "عندما تم توقيف هذا الشخص كان قادمًا من دبي وتم تفتيشه بناءً على معلومات وردت إلى الأجهزة الأمنية ووجدت هذه الوثائق".

 

وأضاف: "عندما تم اعتقال هذا الشخص لم نسمع أحدً يتحدث عنه أو حتى يندد باعتقاله؛ خشية أن يثار عليه قضية معينة ولكن عندما تم الحصول على هذه المعلومات التزمت فتح الصمت؛ حتى لا يكون هناك أي ربط ما بين هذا الشخص وما بين ما يحاك ضد غزة، خاصة وأن له ارتباطات خارجية، وأنه كان يشرف على تحويل أموال لبعض الخلايا النائمة في غزة".

 

وكشف الناطق باسم وزارة الداخلية النقاب عن أن هناك عدد اخر قليل جدًا تم اعتقالهم على خلفية هذه القضية لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة، ولكن هذا الشخص الذي تم اعتقاله قبل ثلاثة أسابيع هو المتهم الرئيس في القضية.

 

وأشار إلى أن الاسماء الأخرى التي وردت خلال الوثائق التي كشفت جميعهم ممن فرَّ من قطاع غزة عقب أحداث الانقسام عام 2007 وواصلوا عملهم بهذه الطريقة من الخارج.

 

وقال شهوان: "تم توثيق بعض الاتصالات بينهم وبين بعض الأشخاص في غزة، الخلايا النائمة التي تعمل، وهناك اعترافات واتصالات مسجلة قد نضطر إلى نشرها لاحقًا".