اعتبرت حركة المقاومة الشعبية قرار السلطة الفلسطينية بالعودة إلى المفاوضات مع الاحتلال الصهيوني "بمثابة تفريط بالثوابت الفلسطينية"، مشددة على أنه "لا يعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني الذي قدم آلاف الشهداء من أجل تحرير أرضه والحفاظ على ثوابته الوطنية".
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عودة المفاوضات الفلسطينية الصهيونية، حيث أشار إلى أن وفدين فلسطيني وصهيوني سيبدآن التفاوض قريبًا في واشنطن.
وصرح مصدر مسئول في الحركة، في بيان صحفي، أن حركته ترفض قرار السلطة الفلسطينية بالعودة إلى المفاوضات مع الاحتلال.
وقال المصدر: "إن الخروج من حالة الترهل التي تمر بها القيادة الفلسطينية يتمثل بإتمام المصالحة الفلسطينية, وإنهاء حالة الانقسام, والتوافق على برنامج سياسي قائم على الشراكة السياسية, يهدف إلى تحقيق آمال شعبنا بالحرية والتحرير, ينطلق من الثوابت الوطنية لشعبنا ويعطي شعبنا حقه المشروع بالمقاومة بكافة أشكالها".
فيما أكد تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة رفضه التام للعودة إلى المفاوضات وتجميد تنفيذ المصالحة "ارتهانًا للأوضاع الإقليمية والسياسية".
وأشار التجمع في بيان له، لحالة السرور والرضا التي تعيشها الدولة العبرية "جراء الخدمات المجانية التي تقدمها الأطراف الفلسطينية للمساعدة في تمزيق الأراضي الفلسطينية, وتهويد القدس, وتشريد الأهالي, وقتل حلم التحرير, ونسيان قضايا اللاجئين والأسرى"، مشددًا على أن "الرغبة الشعبية الفلسطينية في التخلص ممن يعمل على استمرار الانقسام تزداد, مع إدراك أبناء شعبنا أنهم أمام مصالح فردية لا يهمها إلا مواكبها الفارهة وتطبيق الأجندات الخارجية".
وقال التجمع إنه "يرفض ربط القضية الفلسطينية ووحدتها الوطنية بالمتغيرات الإقليمية والعربية التي تجلب لنا مزيدًا من تشويه سمعة الفلسطينيين في الداخل والخارج وتساعد الاحتلال في تمرير مشاريعه بحق شعبنا ووطننا"، مبينًا أن "مؤشر غضب الشعب ومقته على أوضاعه يرتفع يوما بعد يوم جراء الحالة الاقتصادية المتردية وفقدان الأمل وارتفاع معدل البطالة والجريمة، وهو ما يتطلب توحد الشعب الفلسطيني لإزاحة من يعمل على رعاية الانقسام وتطبيقه".
من جهتها، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن العودة إلى المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والدولة العبرية برعاية أمريكية "مضيعة للوقت وتكريسًا للأمر الواقع"، مؤكدًا أن الاحتلال هو المستفيد من ذلك.
وقال الشيخ نافذ عزام، عضو المكتب السياسي للحركة لـ"قدس برس": "نحن نتصور أن ما يجري هو محاولة لتكريس الأمر الواقع وإجبار الفلسطينيين على تقديم المزيد من التنازلات, في محاولة أمريكية يائسة لإنهاء الصراع ودفع الجميع للقبول بالواقع الذي أفرزته موازين القوى الظالمة".
وأضاف عزام أن هذه محاولة يائسة لن تنجح، لا يوجد أي أفق لعملية السلام، والكيان الصهيوني لن يتغير ولن يقدم للفلسطينيين أي شيء حقيقي، ولا نظن أن الإدارة الأمريكية التي كانت منحازة للكيان الصهيوني طوال العقود الماضية لديها أي رغبة في إنصاف الفلسطينيين وردع المعتدين.