شيعت جماهيرٌ غفيرةٌ من أهالي محافظة طولكرم، الشهيد القسامي البطل خالد خريوش الذي ارتقى إلى العلا مساء أمس الثلاثاء متأثرًا بجراحٍ أصيب بها قبل نحو تسع سنواتٍ.

 

وشارك آلاف المواطنين في تشييع جثمان الشهيد الذي لف بالراية الخضراء وحمل على الأكتاف، مرددين الهتافات الوطنية وأطلقوا الشعارات الداعية للرد على جرائم الاحتلال والثأر لدماء الشهيد.

 

وانطلقت مسيرة التشييع الغاضبة من مسجد السلام في مدخل المخيم، الذي تربى فيه الشهيد وشهد بدايات عمله الوطني في إطار حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وكتائب الشهيد عز الدين القسام.

 

وشارك في المسيرة عدد من القادة والرموز وكوادر حركة حماس في المحافظة ونوابها في المجلس التشريعي، في حين رفع المشاركون أعلام المقاومة الفلسطينية والرايات الخضراء المزدانة بعبارة التوحيد.

 

وكانت حالةٌ من الغضب الشديد قد عمت محافظة طولكرم منذ وصول نبأ استشهاد خريوش مساء أمس؛ حيث نعته مكبرات الصوت في المساجد، وزفته حركة حماس، وذراعها العسكرية كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذي أعلن مسئولية الشهيد عن تجهيز الاستشهادي رمزي العارضة منفذ أول ردٍ على اغتيال الشهيد الشيخ أحمد ياسين في مستوطنة أفني حيفتس.

 

كما أبرق القيادي في حماس رأفت ناصيف من سجن النقب برسالة تهنئةٍ لعائلة الشهيد ولأهالي المحافظة، معبرًا عن فخر حركته بشهدائها واعتزازها بالقسامي خريوش.

 

وكان الشهيد خريوش قد ارتقى إلى العلا في المستشفى الإسلامي في الأردن بعد أيامٍ على دخوله غيبوبة مرضية من جراء تلف خلايا الدماغ.

 

وأصيب خريوش بثلاث رصاصات في الوجه والعين في محاولة اغتيالٍ صهيونيةٍ تعرض لها بتاريخ 4/ 4/ 2004؛ حيث قامت قوات الاحتلال باختطافه من مستشفى الشهيد ثابت ثابت في طولكرم، ثم أخلت سبيله بعد يأسها من إمكانية شفائه، وقد تنقل بين عدة دول للعلاج.

 

وظهرت للشهيد عدة صور جمعته بقيادات بارزة في حركة حماس منهم خالد مشعل وموسى أبو مرزوق وأسامة حمدان والشهيد محمد الهمص مرافق القائد الشهيد أحمد الجعبري.