لماذا اختار عباس رامي حمد الله رئيسًا لحكومة الضفة المحتلة؟ سؤال يتردد منذ الاعلان عن تكليف الأخير بتشكيل حكومة جديدة بالضفة.

 

لا يختلف اثنان في أن عباس أراد أن يختار رئيس وزراء لا يخالفه الرأي، خصوصًا بعد خلافه الأخير مع فياض، الذي لم تعرف أسبابه الحقيقية حتى الان، إلا أن خلفية حمد الله توحي بمستقبل وخط حكومته.

 

تقول مصادرنا إن الرجل كان أحد أقطاب حملة عباس الانتخابية في الضفة المحتلة، وأنه وثيق العلاقة بالطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة وهما من ذات البلدة (عنبتا)، لكن د. عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح يرى في حمد الله أشياء أخرى، فقد اعتقل قاسم "على خلفية انتقاده حمد الله الذي قبل طالبًا في كلية الهندسة على الرغم من عدم اجتيازه امتحانات الثانوية العامة" حسب روايته.

 

وحمد الله وجه فتحاوي معروف تجاوز اللائحة الداخلية لجامعة النجاح بالمكوث في منصب رئاستها 4 دورات متتالية، على الرغم من أنه لا يحق له التجديد أكثر من 3 ولايات.

 

ولحمد الله علاقة وثيقة بأجهزة الاعتقال السياسي؛ حيث يتحدث قاسم عن شيوع معلومة تجسس حمد الله على طلاب ومدرسي جامعة النجاح الوطنية، عبر إنشاء جهاز أمني خاص به داخل أروقتها.

 

كما شرع رئيس وزراء عباس لأجهزة أمن الضفة في استباحة جامعة النجاح، وصار مألوفًا مشهد قادة وعناصر الأمن داخلها وتدخلهم في تفاصيلها اليومية.

 

كما شهدت الجامعة اغتيال الطالب محمد رداد على يد عناصر من حركة فتح في 2007 بإطلاق رصاص من مسافة صفر على رأسه، وقف حينها حمد الله موقفًا سلبيًا عندما اتهم الشهيد بعضوية "القوة التنفيذية"!.

 

لكن عبد الستار قاسم يرى في تعيين حمد الله شكلاً من أشكال إعادة ترتيب مراكز القوى في السلطة، ويرى أن الضفة مقبلة على تصاعد في الإجراءات النابعة من العقلية الأمنية الحاكمة هناك.