قال إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية: "لن نقبل بأن يتفرد أي نظام عربي باللاجئين الفلسطينيين ولن نسكت على سفك دماء الفلسطينيين في أي مكان داخل فلسطين أو خارجها".
وندد هنية في كلمته خلال فعاليات مؤتمر "متحدون من أجل العودة"؛ الذي نظمته دائرة شئون اللاجئين في حماس اليوم الإثنين في الذكرى الـ65 للنكبة، بالصمت العربي على ما يجري للاجئين الفلسطينيين في المخيمات السورية والمجازر المتواصلة والذي أدى إلى نزوح عشرات الآلاف منهم، مضيفًا: "لايمكن أن نكون إلى جانب نظام يقتل شعبه في سوريا".
واعتبر هنية النكبة لا تخص فقط الشعب الفلسطيني بل هي نكبة للعرب والمسلمين"، مضيفًا: "ستبقى النكبة ما لم يعود الشعب الفلسطيني اللاجئ إلى وطنه".
وشدد على أن تطبيق حق العودة وتحرير فلسطين لن يتم عبر المفاوضات وتبادل الأراضي لكن عبر المقاومة ومرجعية وشعب موحد وأمة حاضنة، مؤكدًا أنه لا للتوطين أو التهجير أو الوطن البديل ولا للاعتراف بالكيان الصهيوني ولا تنازل أو تفريط في شبر من أرض فلسطين.
من جانب آخر دعا هنية إلى تطبيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام على أساس ما تم التوقع عليه في القاهرة، وتنفيذ بنودها "رزمة واحدة" بالتوازي لتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني والتفرغ لمواجهة الاحتلال، لافتًا إلى أن وفدًا من حماس في القاهرة حاليًا لمناقشة ذلك.
كما طالب هنية بتحقيق مصالحة مع ثوابت القضية الفلسطينية وحسبما ذكر "وقع انحراف خطير في المشروع الوطني الفلسطيني ما أدى إلى التحلل من الثوابت وتبلور ذلك في فكرة تبادل الأراضي".
وتابع: "نرفض أي موقف عربي يسمح بالتنازل عن أي شبر من فلسطين، كما لن نقبل بأي غطاء عربي يتيح ذلك وعلينا إعادة الثوابت الفلسطينية ونعدل الانحراف الذي وقع في المشروع الوطني وإعادة الاعتبار للقضية والاعتماد على خيار المقاومة كخيار إستراتيجي.
كما دعا إلى أن تتصالح فلسطين مع محيطها العربي والإسلامي في ظل تحالفات تموج بها المنطقة وصراعات مذهبية وطائفية، مضيفًا: "على الأمة العربية التوحد وعدم الوقوع في فخ الصراعات المذهبية؛ لأن تفكيكها يضر القضية الفلسطينية ويخدم الكيان الصهيوني".
من جانبه، دعا ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة الذي وصل غزة أمس إلى إستراتيجية فلسطينية واحدة من أجل العودة وتحرير فلسطين ترتكز إلى الثوابت الفلسطينية ونهج المقاومة.
ونقل تحيات الفلسطينيين في لبنان، مؤكدًا أنهم ما زالوا على عهد الجهاد والمقاومة من أجل التحرير والعودة وينتظرون العودة إلى فلسطين.
وشدد بركة على أن تطبيق العودة لا يمر إلا عبر المقاومة، "فالتسوية ماتت وتحاول أمريكا وبعض العرب أن يحييها، لكن من يراهن على التسوية يراهن على سراب".
وأشار إلى أن جميع الفصائل الفلسطينية شكلت قيادة سياسية موحدة في لبنان من أجل الحفاظ على أمن المخيمات ومنع زجها بالأزمة في لبنان، وعدم تأثير أزمة سوريا عليهم.
أما أمين عام جمعية الصداقة المصرية الفلسطينية ماهر قنديل فأكد أن اللاجئين الفلسطينيين في مصر عانوا في عهد النظام المصري السابق من التدخلات الأمنية في حياة اللاجئين.
واتهم قنديل السفارة الفلسطينية في القاهرة بانها عقبة أمام اللاجئين الفلسطينيين وتمثل أحد أفرع الأجهزة الأمنية الفلسطينية.