نبهت صحيفة "الرياض" السعودية في افتتاحيتها إلى أن المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، يواجه خطر التقسيم وفق مخطط جاهز بتقسيمه بين العرب واليهود أسوة بالحرم الإبراهيمي في الخليل.
فيما ذكرت صحيفة "المدينة" أن التقسيم خطوة أولى على طريق بناء الهيكل الثالث في مكانه، معربة عن أسفها من حالة التردي والانقسام والتصارع الداخلي التي وصلت إليها الأمة العربية والإسلامية، والتي كانت السبب الرئيسي في انتهاك حرماتها والاستخفاف بمقدساتها.
وقالت صحيفة "الرياض": إن الأمم المتحدة عندما كان للعرب والمسلمين صوت مؤثر اتخذت قرارًا أن الصهيونية حركة عنصرية وبضغط أمريكي - إسرائيلي على المنظمة الدولية، أُبطل القرار، والجامعة العربية اتخذت مقاطعة إسرائيل كقرار اتفق عليه جميع الأعضاء، وانتهى لعدم فاعليته، وتم الاستسلام للقوة العسكرية الإسرائيلية كأمر واقع، أثبت عجز هذه الدول، وعدم قدرتها على امتلاك سلاح موازٍ رادع لسلاح إسرائيل، فيما استطاعت أن تحيط، وتحاصر الضفة الغربية بكبريات المستوطنات ليأتي الرد العربي طرح مشاريع سلام هي أقرب للتسليم لها بكل ما تعمل".
وبينت أنه في هذه الأيام يتعرض المسجد الأقصى لأكبر هجمة من مغتصبين يهود وبحماية جيش الاحتلال الصهيوني وأقاموا صلوات تلمودية، ومنعوا رفع الآذان أو أداء الصلاة فيه للمسلمين، وهناك مخطط جاهز بتقسيمه بين العرب واليهود أسوة بالحرم الإبراهيمي في الخليل، والذي تعرض قبل سنوات لنفس الإجراء.
وأضافت: "هذا الكم البشري من المسلمين الذي يغطي قارات العالم عجز عن أن يقود احتجاجا على انتهاك مقدساته، في وقت نجد من يشرع لمسلم قتل أخيه، وتعجز عن أن تقول كلمة عن انتهاكات عدو ثابت الرؤية والمبدأ".
من جانبها رأت صحيفة "المدينة" أن الكيان الصهيوني ما كان يجرؤ على ممارسة هذه الاعتداءات الصارخة إلا وهو مطمئن إلى أنه لن يجد ردود فعل مؤثرة على أي مستوى عربي أو إسلامي أو أممي، إلى جانب استغلالها الانقسام الفلسطيني الذي وفر لها الفرصة الذهبية لإتمام تهويد القدس في زمن أقل بكثير مما كانت تخطط له.
وقالت "إن المشهد الراهن في القدس المحتلة يثبت أن إسرائيل تستغل انغماس الامة العربية والاسلامية في صراعاتها الداخلية مثل الحرب الدائرة في سوريا والنزاعات التى تشهدها دول الربيع العربي لتقسيم المسجد الأقصى كخطوة أولى على طريق بناء الهيكل الثالث في مكانه.