أكد الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، مساء اليوم، أنه لولا الثورة المصرية ما استطاع الوصول أو زيارة قطاع غزة.
وقال القرضاوي، في كلمةٍ له خلال مهرجان حاشد نظمته حركة "حماس" في أرض الكتيبة وسط غزة حضره آلاف الفلسطينيين بعنوان "دماء الشهداء مداد العلماء"، إن مصر كلها تؤيد فلسطين وتدعم قضيتها، مؤكدًا أن قضية فلسطين ليست بشأن داخلي بل قضية كل العرب والمسلمين.
وأشار إلى أن فلسطين كانت أول قضايا ثورات الربيع العربي في المنطقة، مجددًا تأكيده على ضرورة عدم التنازل أو التفريط في شبر واحد من الأرض الفلسطينية.
وأضاف "كنت آمل منذ فترة طويلة أن أزور غزة التي رفضت الانكسار أو الذلة للعدو الإسرائيلي وأثبتت وجودها وأنها لن تقبل الهوان والذل وقالت لا لإسرائيل".
وأكد الدكتور يوسف القرضاوى أن من أهم أدوات النصر على الاحتلال هى الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، وتابع " ندعو أبناء فلسطين إلى الوحدة.. حرام عليكم أن تختلفوا وأنتم شعب واحد، فرقتهم لا تجوز، ولا يجب أن تستسلموا لهذه التفرقة لابد من التجمع خلف قيادة واحدة لتكونوا جندًا واحدًا".
وشدد على ضرورة تطبيق المصالحة الفلسطينية بين قطاع غزة والضفة الغربية، ونبه القرضاوى الى ان هناك فئات لاتريد المصالحة ويتاجرون بالقضية الفلسطينية ولا يجوز لهؤلاء أن يكونوا عقبة ضد وحدة الشعب الفلسطيني.
من جانب آخر طالب القرضاوى بالسعي الجاد لتحرير الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال وهم آلاف، لافتا إلى أن من بينهم من فرض ارداته على السجان الاسرائيلى بإضرابه المفتوح عن الطعام مثل الأسير سامر العيساوى.
وأضاف "آن الآوان لتحرير هؤلاء الأبطال وتحرير كل ارض فلسطين التى اغتصبها الاحتلال الإسرائيلي وعودة اللاجئين الذين تم تشريدهم"، مشددا في الوقت نفسه على انه لا يجوز شرعا التنازل عن الأرض وهو ليس من حق أي فرد أن يفعل ذلك.
وأعرب القرضاوى عن أمله أن يزور غزة مرة أخرى وقد تحررت كافة الأرض الفلسطينية من الاحتلال.
وقد صممت حماس منصة ضخمة لوفد العلماء زينت بصورة كبيرة لقبة الصخرة وصورة اخرى جمعت بين الشهيدين احمد ياسين واحمد الجعبري تتوسطها صورة الشيخ القرضاوى.
وقد كست الأعلام الفلسطينية وعلم حركة حماس الأخضر ساحة الكتبية التى أقيم فيه المهرجان، وقوبل الشيخ القرضاوى ووفد العلماء لدى وصولهم بحفاوة وهتاف كبيرين من الحاضرين الذين حرصوا على الحضور المهرجان منذ عصر اليوم.