انتصرت إرادة الأسير الفلسطيني سامر العيساوي على جبروت الاحتلال الصهيوني بعد أن خاض أطول إضراب في التاريخ، وقضت محكمة صهيونية أن يطلق سراحه بعد ثمانية أشهر إلى منزله في بلدة العيسوية بمدينة القدس المحتلة.
وأوضح مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس في بيانٍ له اليوم الثلاثاء، أن النيابة العسكرية الصهيونية وافقت على صيغة اتفاق عرض من قبل الأسير سامر العيساوي والمحامي جواد بولس, ويتضمن الاتفاق مجموعة من البنود.
وأضاف: أهم هذه البنود فرض عقوبة تقضي باحتساب الفترة السابقة له التي قضاها في الأسر منذ تاريخ 7/7/2012م، إضافةً إلى 8 شهور سجن فعلي ابتداءً من تاريخ اليوم, مع انتهائها سيفرج عن الأسير العيساوي إلى مسقط رأسه في العيسوية".
وأوضح بولس أن الإدانة ستكون بشكل مباشر من القاضي العسكري دون أن يكون هنالك حاجة للتوجه لأية جهة "صهيونية" رسمية من أجل إصدار عفو إضافي، وأهم ما حققه هذا الاتفاق هو إصرار سامر على عدم إدانته أمام هذه اللجنة بكامل فترة محكوميته السابقة والبالغة 20 عامًا.
وتابع قائلاً: "وبالتوازي يصدر قرار عفو من قبل رئيس الكيان الصهيوني، بحق سامر لما لهذه الإدانة من رسائل سياسية مرفوضة، وكذلك لعدم استعداد سامر للمثول أمامها، وبالتالي فإن قضية سامر سابقة تؤسس لما سيأتي من قضايا مشابهة، وتمنع من إضفاء شرعية لهذه اللجنة بإعادة أحكام سابقة بحق قضايا مشابهة".
وأكد بولس أنه وفي الأيام الأخيرة كان النقاش على هذه القضية بعد رفضها، ولكن وافقت نيابة الاحتلال أخيرًا نتيجة إصرار سامر ونتيجة لما وصلت إليه حالته الصحية.
وأشار إلى أن الأسير العيساوي عمليًّا عاد منذ منتصف الليل إلى أخذ المدعمات التي أوصى بها الأطباء بعد وصول محاميه وشقيقته، مضيفًا أنه ومن المفترض أن يقوم الطرفان بتقديم أوراق الاتفاق اليوم الثلاثاء.
وفي هذا الإطار قال بولس, إن شقيقة الأسير العيساوي المحامية شيرين رافقته وقابلت سامر في غرفته, ونقل سامر من خلالها شكره لجميع من وقف معه وناصره وسانده في هذه المعركة الشرسة.