أعرب مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز -في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني التي تهل علينا في السابع عشر من أبريل كل عام- عن بالغ استنكاره الانتهاكات الصهيونية اليومية لكافة القوانين والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال؛ إذ يمارس الصهاينة ضد هؤلاء الأسرى الذين يبلغ عددهم 11 ألف أسير، باستمرار كل أساليب التعذيب والانتهاكات؛ ما أسفر عن ارتقاء أكثر من 95 شهيدًا؛ 36 منهم أثناء التعذيب، ومعاناة أكثر من 1500 سجين من أمراض مستعصية.

 

وقال المركز فى بيان وصل (إخوان أون لاين)، إن الاحتلال الصهيوني -وعلى عكس كافة دول العالم- يرفض الالتزام بالواجبات التي تقرها الشرائع والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، التي لا تجيز أن يتعدى سجن الأسير 30 يومًا، فيما تتعدى سنوات اعتقال وأسر الفلسطينيين عشرات السنين.

 

وأضاف: "فحسب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة؛ على دولة الاحتلال واجبات والتزامات تجاه المعتقلين؛ منها اتخاذ التدابير اللازمة لإيواء المعتقلين في مبانٍ وأماكن تتوافر فيها كل الشروط الصحية وضمانات السلامة، وعدم جواز الاعتقال في مناطق غير صحية، وهو ما لا تفعله حكومات الكيان الصهيوني مع الأسف الشديد".

 

كما أضاف إلى ذلك -حسب المادة (86) من الاتفاقية- ضرورة التزام الدولة الحاجزة بتوفير الأماكن المناسبة للمعتقلين، أيا كانت عقيدتهم؛ لإقامة شعائرهم الدينية، وكذلك ضرورة توفير المواد الغذائية اليومية للمعتقلين حسب المادة (89)، وضرورة تزويد المعتقلين بالملابس والأحذية و"غيارات" الملابس حسب المادة (90) من الاتفاقية.

 

كما جاء في الفصل الرابع من الاتفاقية في المادة (91)، أنه يجب توفر عيادة خاصة في كل معتقل، يشرف عليها طبيب مؤهل، يحصل فيها المعتقلون على ما يحتاجونه من رعاية طبية، ويجب تخصيص عنابر لعزل المعتقلين المصابين بأمراض معدية أو عقلية، كما يجب أن يعهد بالمعتقلين المصابين بأمراض خطيرة أو الذين تستدعي حالاتهم علاجات خاصة أو عملية جراحية، إلى منشأة يتوافر فيها العلاج المناسب وتقدم إليهم رعاية طبية لا تقل عن الرعاية التي تقدم إلى عامة السكان، كما تلتزم الدولة الحاجزة بتركيب أية أجهزة ضرورية للحفاظ على صحتهم في حالة جيدة، خاصة تركيبات الأسنان أو النظارات الطبية؛ وذلك مجانًا.

 

كما أوجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حقوقًا يجب أن يتمتع بها أي إنسان، ووضع محددات وضوابط لعملية الاعتقا،. وحقوقًا يجب أن يتمتع به أي شخص يتعرض للاعتقال أو الاحتجاز، ومن أي جهة كانت، وتحت أي ظرف من الظروف.

 

ففي المادة التاسعة منه: "لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفًا".