في تقرير حديث للجامعة العربية:
عدم الاستقرار السياسي وراء هروب العلماء العرب للغرب

أكدت دراسة خطيرة وحديثة عن جامعة الدول العربية أن أهم الأسباب التي دعت العلماء والعقول العربية للهجرة للخارج هو عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الدول العربية، وضعف قدرة هذه الدول على استيعاب أصحاب الكفاءات والبيروقراطية الإدارية وأنظمة الخدمة المدنية المتخلفة، فضلاً عن مناخ الاستقرار الذي تتمتع به الدول الغربية.

وذكرت الدراسة التي أعدتها المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين التابعة لجامعة الدول العربية أن نسبة الكفاءات العربية المهاجرة في الدول الغربية تبلغ 33% من إجمالي المهاجرين إليها.

وقالت الدراسة: إن هذه المشكلة تمثل جرحًا نازفًا يثخن الجسد العربي، وتقف حاجزًا في طريق التنمية العربية من خلال استنزاف العنصر الأثمن والثروة الأغلى من بين العوامل الضرورية للنهوض بتنمية حقيقية متينة الأسس وقابلة للتطور والاستمرار.

وأشارت الدراسة أن ثلاث دول غربية تستحوذ على 75% من الكفاءات العربية، وهي بريطانيا والولايات المتحدة وكندا، وأن الأطباء العرب يشكلون حوالي 3% من مجموع الأطباء العاملين في بريطانيا.

وقالت الدراسة: إن النتائج الخطيرة لهجرة الكفاءات العلمية تتمثل في فقدان الوطن العربي لإمكانات هذه الكفاءات العلمية والفكرية التي أنفق على تعليمها وإعدادها أموالاً وجهودًا كبيرةً، مما ينذر بتخلف الأمة العربية عن ركب الحضارة المتقدمة، واتساع الفجوة التكنولوجية بين العرب والغرب.

وأشارت إلى أن تلك الهجرة كلَّفت البلدان العربية 11 مليار دولار منذ السبعينيات من القرن الماضي، وتكلفها حاليًا 5.1 مليار دولار سنويًا.