أعلن إسماعيل هنية، رئيس الحكومة الفلسطينية، خلال خطبة الجمعة، استعداد حكومته التام للتعاون مع الأجهزة الأمنية المصرية من أجل الوصول إلى مرتكبي حادث رفح الإرهابي في رمضان الماضي، مضيفًا أن التحقيقات الأمنية واللجان التي شكلتها حكومته أثبتت أنه لا علاقة لحماس ولا أي فصيل فلسطيني مقاوم بهذا الحادث الذي راح ضحيته 16 من جنود مصر.

 

وأكد هنية أن الجيش المصري الذي قدم عشرات الآلاف من الشهداء من أجل فلسطين هو جيش وطني قومي يعمل لخير مصر وخير الأمة كلها، ومن يهدر دم أي جندي أو أي مصري إنما يخون الأمانة ويخون القضية، وهذه ليست من صفات الشعب الفلسطيني.

 

وتابع: "صبرنا وتحملنا الأذى من النظام السابق؛ فكيف لنا إلا أن نصبر حاليًّا في ظل مصر الثورة مصر القائدة للأمة".

 

وجدد هنية التأكيد بعدم تدخل حركة حماس في الشأن الداخلى المصري؛ لا في الوقت الحاضر أو السابق وأنها تقف على مسافة واحدة من كافة القوى السياسية المصرية، مضيفًا: نرى في كافة هذه القوى ذخرًا للقضية الفلسطينية.

 

وحيا هنية من رفض في مصر من مفكريين وإعلاميين الهجمة الإعلامية التي استهدفت حماس والتي وصفها بأنها حملة ليست رسمية يقودها البعض للزج بحماس في الشأن المصري الداخلي.

 

من جانب آخر اعتبر هنية زيارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما إلى الأراضى المحتلة رسالة طمأنة للكيان الصهيوني في ظل التغيرات الهائلة التي تمر بها المنطقة من ثورات وتغيرات، وترسيخًا لاحتلال الأرض الفلسطينية وشرعنة للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.

 

وقال: "لم نفاجأ بما أعلنه أوباما عن دعم الاحتلال"، موضحًا أن هذه المواقف والتصريحات من الرئيس الأمريكي فاجأت من يعيش الآن على أوهام السلام وأوهام انطلاقة المفاوضات وإعادة مسيرة المفاوضات .

 

وأشار إلى أن هذه الزيارة تضع السلطة الفلسطينية مجددًا كأداة للتعاون الأمني مع الاحتلال، وقال لا نريد أن يقوم الشعب الفلسطيني بمثل هذا الدور الذي يعني حصر الوضع الفلسطيني في وظائف أمنية تشرعن الاحتلال والاستيطان.

 

وأضاف أن زيارة الرئيس الأمريكي أعطت الضوء الأخضر للاحتلال للعدوان على الشعب الفلسطيني، كما أنها وضعت العراقيل أمام المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة على الأسس الصحيحة التي توافقنا عليها في القاهرة.

 

ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني إلى إستراتيجية فلسطينية عربية قائمة على التمسك بالثوابت وعدم التقريط بحقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق العودة، كما شدد على ضرورة المضي فى تطبيق بنود المصالحة.

 

وتابع: "أدعو السلطة في رام الله إلى ألا تقع فريسة الإغراءات المالية لأمريكا على حساب الوحدة الداخلية، وأطالبهم بأن نعجل في تحقيق المصالحة".

 

كما دعا هنية إلى ضرورة إنجاز السجل الانتخابي خارج الأراضى المحتلة وعدم التأخير في تطبيق بنود المصالحة أو الرهان على الموقف الأمريكي، كما طالب السلطة في رام الله بالإفراج عن المعتقلين السياسين في سجون اجهزتها الأمنية واطلاق الحريات وتنفيذ ما تم التوقيع عليه بالرعاية المصرية.

 

وتطرق هنية إلى الحديث عن الشهيد أحمد ياسين مؤسس حركة حماس في الذكرى التاسعة لاستشهاده؛ التي تصادف اليوم، وقال إن اغتياله كان وقودًا للمقاومة ضد الاحتلال وقرار الكيان الصهيوني باغتياله تم بغطاء أمريكي وتواطؤ إقليمي.

 

وأضاف أن بعد اغتيال ياسين دخلت حماس مرحلة جديدة من التوسع الوطني الإقليمى وزيادة الشعبية ورفع لواء المقاومة، مشيرًا إلى أن كتائب القسام الذراع المسلح لحماس التي أسسها الشهيد ياسين تحولت من مجموعة خلايا إلى جيش مقاوم.