أكد الدكتور محمود الزهار، القيادي البارز في حركة حماس، خلال خطبة الجمعة بمسجد القسام بمخيم النصيرات وسط غزة، أن حركته لا يمكن أن تعبث بأمن مصر أبدًا، مشددًا على أن مصر ينتظرها دور كبير؛ ليس في دعم فلسطين فقط لكن في إفريقيا والمنطقة كلها.
وأضاف: "كيف يمكن لإنسان عاقل أن يصدق أن فلسطينيًّا يمكن أن يعبث بأمن مصر، وهي التي قدمت خيرة أبنائها على طول التاريخ دفاعًا عن فلسطين".
ووصف ما تردد حول أن ثلاثة من عناصر حماس نفذوا هجوم رفح الإرهابي بـ"الكذب والافتراء"، قائلاً "إن الثلاثة الذين نشرت أسماؤهم من المطلوبين للاحتلال الصهيوني"، مضيفًا: "من نفذ جريمة رفح يتحمل هو شخصيًّا المسئولية".
وخاطب مصر قائلاً: "نحن لا نعبث بأمنك، نحن خدام لشعبك الذي قدم الدعم والدفاع عن القضية الفلسطينية".
وانتقد الزهار بشدة بعض وسائل الإعلام المصرية التي نشرت ذلك بسرعة دون تدقيق، لافتًا إلى أنه سبق، وأنه تم ترويج أن عناصر من غزة هي التي فجرت كنيسة القديسين بالإسكندرية.
وحول ملف المصالحة الوطنية، قال قيادي حماس: "إن حركته على استعداد لتطبيق بنوده، كما اتفق عليه في القاهرة حرفيًّا"، مضيفًا "أن هناك محاولات من الطرف الآخر- في إشارة إلى حركة فتح- أن يجعل من المصالحة وسيلة للقضاء على المقاومة بإخراجها من السلطة ومن فلسطين وهو ما لن نسمح به".
وأضاف "إن فلسطين أكبر من كل الحركات والفصائل ومشروعنا ليس تحرير فلسطين فقط"، متسائلاً: "ماذا بعد تحرير فلسطين؟ هل سيتوقف مشروع الإسلام؟".
ورفض الزهار مصطلح ثورات الربيع العربي بالمنطقة، معتبرًا أن "ما جرى من تغير في بعض الدول صحوة إسلامية خالصة".
وتطرق إلى الزيارة المقررة للرئيس الأمريكي باراك أوباما للمنطقة يوم الأربعاء المقبل، ووصفها بـ"المشئومة التي ستزيد الفرقة الفلسطينية والمزيد من ضياع الأرض وتهويد الأقصى والقدس"، مضيفًا: "إن أمريكا هي أول من فرض الحصار على غزة التي سيستقبل بعض الفلسطينيين رئيسها خلال أيام".
وتابع "إن الإدارة الأمريكية لا تريد المصالحة الفلسطينية ونحن نبذل كل جهد لتطبيقهاأ وأن تكون مصالحة صامدة ليست على اختلاط البرامج بل تمايز في الموقف السياسي ثم على كل منا أن يقدم نفسه للجمهور".