هاجم إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية بغزة خلال خطبة الجمعه اليوم بشدة الزيارة المقرر للرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى المنطقة، والمقررة في 20 مارس الجاري، وقلل من نتائجها على القضية الفلسطينية، لافتًا إلى أنها تتزامن مع تزايد الاعتدءات الصهيونية على الأسرى والقدس المحتلة والأقصى.
وقال: "نحن على قناعةٍ بأن نتائج هذه الزيارة لن تحدث الاختراق المطلوب في الشأن الفلسطيني، ولن تضع تصورًا جديدًا في الصراع مع الاحتلال، لكنها ستركز على الأجندات الإقليمية في مقدمتها الوضع في سوريا وإيران".
وتابع: "أنبه السلطة الفلسطينية بألا تقع في فخ الأوهام بالعودة لمفاوضات عبثية من خلال هذه الزيارة، وألا تغلق الباب أمام المصالحة الوطنية، وألا تذهب لهذا الضياع والتيه السياسي، مجددًا على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وكرامته".
وأضاف هذه الزيارة تأتى من بوابة تعطيل المصالحة الوطنية الفلسطينية، لكي تنطلق مجددًا مسيرة مفاوضات عبثية، لافتًا إلى أن الشعب الفلسطيني لن يقتنع مجددًا بهذه البضاعة الكاسدة في أسواق النخاسة، وعلينا ألا تبيع الأوهام للشعب الفلسطيني.
ودعا هنية إلى السير في خطين متوازيين، الأول ترتيب البيت الفلسطيني ترتيبًا دقيقًا يحفظ عناصر القوة والصمود، وألا يستهين بكرامة الأسرى، والثاني بناء إستراتيجية فلسطينية عربية إسلامية تُركِّز على ثوابت الشعب الفلسطيني ومقاومته.
وأضاف أننا في مرحلة صراع جديدة مع الاحتلال الصهيوني الذي بات يستهدف القدس المحتلة والأقصى والأسرى في سجونه بدعمٍ أمريكي، وكل ما لديه من مكر وخداع وتضليل وتزييف للحقائق التاريخ والجغرافيا.
وجدد هنية الالتزام بالمقاومة وبكل الوسائل لتحرير الأقصى واستعادة القدس المحتلة وإطلاق سراح الاسرى من سجون الاحتلال، لافتًا إلى صفقة التبادل التي أنجزتها المقاومة وأطلقت من خلالها 1027 أسيرًا وأسيرة.
وأضاف أن الأسرى حينما يخوضون معركة الإضراب عن الطعام لا يفعلون ذلك كخطوة تكتيكية، إنما هي معركة حقيقة يخوضها هؤلاء ضد الاحتلال وممارساته.
وأكد هنية أن الاحتلال إلى زوال، والأرض للشعب الفلسطيني، والقدس عاصمة لدولة فلسطين وعاصمة لانتصار الإسلام وعاصمة لهذه الأمة.
وأشاد بالأسرى وصمودهم في موجهة الاحتلال، كما حيَّا المرأة الفلسطينية في يوم المرأة العالمي الذي يُصادف اليوم، وثمَّن جهادها وصبرها وثباتها وقدرتها على التكيف مع المتغيرات.