شيع أكثر من 25 ألفًا من الفلسطينيين ظهر اليوم الإثنين الشهيد عرفات شاليش جرادات، الذي استشهد في أقبية التعذيب الصهيونية بعد اعتقاله، إلى مثواه الأخير في بلدة سعير في موكب جنائزي كبير.

 

وتوافد آلاف من المواطنين من مدينة الخليل وقراها وممثلي هيئات ودوائر ومؤسسات ومديريات الضفة الغربية في ساعات الصباح إلى منزل الشهيد جرادات متحدين الحواجز وحالة التأهب التي أقامتها سلطات الاحتلال حول مدينة الخليل وتحديدًا بلدة سعير، وعم الحزن الشديد المواطنين بشكل عام والمشاركين في جنازة جرادات بشكل خاص.

 

وسار موكب الشهيد انطلاقًا من المستشفى الأهلي في الخليل باتجاه منزله في حي رأس العروض في بلدة سعير 2 كلم شمال شرق مدينة الخليل، مرورًا من مدينة حلحول؛ وسط انتشار كثيف للجيش الصهيوني على كافة مداخل مدينة الخليل وبلدة سعير وعلى طول الخط الالتفافي رقم 60 الملتف حول بلدة سعير من جهتي الجنوب والغرب.

 

وشارك في الموكب الجنائزي العشرات من القيادات السياسية من مختلف الفصائل والأسرى المحررين ونواب المجلس التشريعي والقوى الوطنية والإسلامية ووسائل إعلام محلية ودولية، ورُفعت الأعلام والرايات الفلسطينية وصور الشهيد جرادات وسط هتافات مدوية مطالبة بالانتقام.

 

ووصل الموكب المهيب إلى بيته وسجّي لمدة ساعة؛ حيث قامت زوجته وابنته يارا وابنه محمد وأقاربه بإلقاء نظرة الوداع عليه، وسار الموكب وسط هتافات المشاركين تطالب المقاومة الفلسطينية وكافة الفصائل بالرد العاجل على هذه الجريمة، ثم طاف الموكب شوارع بلدة سعير وسط حزن شديد على شهيد الحرية والكرامة.

 

وسار الموكب بجنازة عسكرية رسمية حتى مسجد العيص وسط بلدة سعير؛ حيث صلوا عليه صلاة الجنازة ومن ثم إلى مقبرة شهداء سعير وسط البلدة.

 

وألقت العديد من الشخصيات السياسية والقيادية وممثلي القوى الوطنية والإسلامية كلمات تأبينية تحدثوا فيها عن مناقب الشهيد وكرامة الشهداء وتضحياتهم وضرورة الوقوف إلى جانبهم ومناصرتهم ومحاكمة الكيان الصهيوني دوليُّا.

 

وفور تشييع الشهيد اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين في حي بيت عينون على المدخل الجنوبي لبلدة سعير ومخيم العروب شمالها.