أكد إسماعيل هنية رئيس حكومة حماس بغزة تصميم الشعب الفلسطيني على إسقاط سياسات الكيان الصيوني الهادفة إلى تهويد القدس والأقصى، مشددًا "لن نسمح لأحد أن يمس المسجد الأقصى بأذى مهما كلفنا ذلك من جهدٍ ودماء".

 

وحذَّر هنية خلال لقائه اليوم الإثنين وفدًا من أيرلندا برئاسة الأمين العام للمجلس الأوروبي للإفتاء الشيخ سيف حلاوة من مشاريع الاحتلال في القدس المحتلة، ومن بناء كنيس يهودي ومركز شرطة للاحتلال ملاصق للأقصى، مؤكدًا ضرورة التصدي لتلك الخطوات.

 

وأشار إلى فشل مؤامرات الاحتلال التي حاولت سلخ فلسطين عن بعدها الإسلامي وجعلها عربية، ومن ثَمَّ سلخها من البعد العربي وجعلها قضية فلسطينية تخص من يعيش في فلسطين فقط.

 

وأكد أن تلك المؤامرة فشلت مع الوعي الذي تحياه الأمة، وعودة الأمة إلى دينها وتفاعلها مع القضية الفلسطينية، موضحًا أن تحرير فلسطين لن يكون إلا بتفاعل الدوائر الثلاثة، وهي الإسلامية والعربية والفلسطينية.

 

وشدد رئيس حكومة حماس على تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه كل أرضه، وأنه لن يفرط بالقدس والأقصى، مضيفًا محملاً الأمة وعلماءها ومفكريها مسئولية النهوض من أجل حماية القدس والأقصى والدفاع عن ميراث الأمة في فلسطين، من خلال فعل سياسي ودبلوماسي وإعلامي، وتوعية أجيال الأمة بقضية القدس والأقصى وما تمثله.

 

ولفت هنية في الوقت نفسه إلى أن دماء ثورات الربيع العربي تعد دماء على طريق تحرير فلسطين.

 

وتابع "تحرير فلسطين يبدأ بتحرير الإرادة والقرار العربي وإنهاء حكم الطغاة، ويبدأ بأن تشعر الأمة بكرامتها وسيادتها، وكلما تقدمت الأمة خطوة نحو كرامتها تقدمت خطوات نحو تحرير فلسطين والقدس".

 

ومن جانبه، أوضح الشيخ سيف حلاوة أن الذي يجمع الناس من مختلف الأقطار بعد الإسلام هو حب فلسطين، حاملاً تحيات كل الشعوب التي مرَّ عليها الوفد في طريقه لفلسطين.

 

وأشاد الشيخ سيف بصمود وكرامة الشعب الفلسطيني، معتبرا أن الشعب الفلسطيني بصموده ومقاومته بات نموذجا يحتذى به في كل العالم، مؤكدًا ضرورة العمل على توعية الأمة من أجل الإعداد لتحرير فلسطين والقدس وحماية موروثات الأمة.