قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اليوم إنها ستواصل الجهود مع مصر لإقامة مدينة صناعية وسوق تجاري على الحدود ضمن سياستها نحو تحسين الوضع الاقتصادي في غزة.
وأعلنت حركة حماس قبل أربعة أشهر أنها طرحت على مصر إقامة منطقة تجارة حرة على الحدود مع مصر على مساحة 1000 دونم "الدونم ألف متر مربع" إلا أن القاهرة نفت ذلك.
وقال سامي أبو زهري، الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"- في كلمته أمام ندوة "مستقبل قطاع غزة بين الأجندات" التي نظمها مركز أطلس للدراسات الصهيونية-: "إن قطاع غزة جزء من فلسطين ولن تكون هناك دولة في غزة ولا دولة فلسطينية بدون غزة، وإن فلسطين ترفض ما يطرحه الإعلام الصهيوني لفصل غزة عن الوطن الفلسطيني أو التوسع في سيناء أو إلقاء غزة تجاه مصر"، واصفًا ما يطرح في هذا الصدد بأنه "فزاعة تستهدف إبقاء الحصار على القطاع".
وأضاف: "إن من الجهود الأخرى استمرار السعي في الضغط على الاحتلال لفتح كل المعابر المحيطة بالقطاع"، معربًا عن أمله فتح معبر رفح البري تجاريًّا إلى جانب الأفراد، وشدد على تمسك حماس بمشروع المقاومة، وقال: "إن التهدئة مع الاحتلال فرصة للمقاومة في التدريب والتصنيع والاستعداد لمواجهة الاحتلال"، وتابع قائلاً: "حماس برهنت على أن وجودها في الحكومة يعكس سعيها لخلق نموذج بين الحكم والعمل والمقاومة".
وقال سامي أبو زهري، الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"- في كلمته- إن غزة الآن محررة ولا توجد أي نية لدى أي فلسطيني التوجه نحو أي دولة أخرى".
أما الشيخ نافذ عزام، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي فقال- في كلمة مماثلة- "إن غزة ما زالت محتلة وفقًا للقانون الدولي وإن خطوة الامم المتحدة لم تعطِنا الدولة، في إشارة لمنح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو، والكيان الصهيوني يتحكم في مفاصل الشأن الفلسطيني وتتلاعب بنا، وتستطيع قواتها الدخول إلى قلب المقاطعة"مقر حكومة رام الله".
وشدد على أنه لا هجرة للفلسطينيين من قطاع غزة تجاه أي دولة حتى لو اجتاحه الكيان الصهيوني بالكامل، رغم الظروف القاسية التي يمربها القطاع حاليًّا.
وأكد عزام ضرورة تعزيز ثقافة المقاومة وترتيب الوضع الداخلي بالتوصل إلى توافق سياسي وإنهاء الانقسام.
وبشأن التهدئة مع الاحتلال قال الشيخ عزام: "نحن في حركة الجهاد الإسلامي نرفض أن تكون هناك تهدئة طويلة الأمد، معتبرًا أن ذلك يكرس الانقسام ويسمح للكيان الصهيوني بالاستفراد الكامل بالضفة الغربية.
ومن جانبه حذر عدنان أبو حسنة، الناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في كلمته من تدهور الأوضاع في غزة في المستقبل، مطالبًا بتدخل دولي عاجل وإنهاء الحصار.
وأوضح أنه بحلول عام 2020 سيزيد سكان القطاع 500 ألف نسمة "حاليًّا 1.8 مليون نسمة" وينمو الناتج المحلي بشكل متواضع ما يخلق صعوبة العيش الكريم.
وتابع: "بحلول عام في عام 2016 لن تكون هناك نقطة مياه صالحة للشرب في قطاع غزة؛ لذلك لا بد من معالجة طارئة لضمان توفير البنية التحتية اللازمة، مضيفًا أن إقامة محطات تحلية مياه أهم مائة من مرة من تمهيد الطرق".
وحذر من أن اقتصاد غزة لن يكون قابلاً للحياه على المدى الطويل لاعتماده على اقتصاد الإنفاق غير الشرعي وعلى المعونات.