اعتبرت صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية القرار الذي اتخذته "إسرائيل" ببناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية بمثابة خطوة واضحة لعقاب القيادة الفلسطينية عقب نجاح تحركها الدبلوماسي للحصول على دعم الأمم المتحدة لتصبح دولة مستقلة.

 

وأوضحت الصحيفة البريطانية- في تقريرٍ أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم السبت- أن القرار الصهيوني يأتي على ما يبدو كعقابٍ لهذا النجاح الفلسطيني، مشيرةً إلى أن الخطة الصهيونية تسمح ببناء ثلاثة آلاف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، فضلاً عن منطقة (أي واحد) التي من شأنها أن تكمل الحلقة الإسرائيلية للمستوطنات حول القدس المحتلة ما يمحو أمل الفلسطينين في أن تصبح القدس عاصمة مستقبلية لهم.

 

كما أشارت الصحيفة إلى الرفض الأوروبي للقرار الصهيوني فيما وصف أحد الدبلوماسيين الأوروبيين الخطوة الصهيونية بأنها شنيعة وصارخة للغاية.

 

وتابعت الصحيفة أن الإعلان الإسرائيلي أبرز عزلة تل أبيب الدبلوماسية، ويرجع إلى أن ثمان دول فقط من بين 193 دولة هي التي تبنت موقفًا داعمًا لإسرائيل برفض رفع درجة التمثيل الفلسطيني إلى دولة غير عضو بصفة مراقب.

 

واعتبرت الصحيفة أن هذه العزلة الدبلوماسية كانت بشكلٍ عام نتاجًا للدعم القوي الأوروبي للخطوة الفلسطينية، مشيرةً إلى أن غالبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي صوتت لصالح القرار بينها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، كما امتنعت دول كانت تعد حليفة بقوة لإسرائيل مثل ألمانيا وهولندا عن التصويت.

 

يُذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرَّت أمس الأول منح فلسطين صفة دولة "مراقب" غير عضو، بموافقة 138 دولة، مقابل رفض 9، وامتناع 41 دولة عن التصويت.