قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل: "إنه ينبغي النظر إلى الاعتراف الضمني بدولة فلسطينية ذات سيادة الذي حققه الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة إلى جانب العدوان الذي شنَّه الاحتلال الصهيوني في الآونة الأخيرة على قطاع غزة؛ كإستراتيجية واحدة جريئة قد تؤدي إلى تمكين كل الفلسطينيين".
وقال مشعل في حديث لوكالة "رويترز" نُشر الجمعة (30/11): "إنَّ الحرب على قطاع غزة التي أودت بحياة 177 مواطنًا وإصابة أكثر من ألف مواطن انتهت بشروط وضعتها حركة حماس، وأنهت عزلتها وخلقت حالة جديدة قد تؤدي إلى المصالحة مع حركة فتح".
وأوضح أنه "لأول مرة يطلبون وقف إطلاق النار بشروط المقاومة بشكلٍ واضحٍ وبحضور الأمريكيين"، وقال: "إنَّ هذا يضع الفلسطينيين دبلوماسيًّا على قدم المساواة مع الفاتيكان؛ ولكن من الناحية السياسية قد يساعد على "توحيد الجهود الوطنية الفلسطينية" كجزء من عملية المصالحة مع حركة فتح".
وأضاف مشعل: "قلت للأخ أبو مازن نريد بهذه الخطوة جزءًا من إستراتيجية وطنية" التي تشمل "المقاومة التي أبدعت في غزة وأعطت رسالةً عن قدرة الشعب الفلسطيني على المقاومة والصمود في مواجهة المحتل"، مبينًا أنه متفائل بعد هذه الأجواء التي فيها إنجاز فلسطيني واحد، وهناك أجواء جديدة تتيح لنا تحقيق المصالحة".
وتابع: "عندما نتوحد ونتصالح وننهي الانقسام وتكون لنا مرجعية واحدة ونضال سياسي واحد عند ذلك نصبح قوة أكبر ونستطيع أن ننجز أكثر وقدرتنا على الصمود أمام العدوان الصهيوني بكل أشكاله تكون أكثر"، مبينًا أن هناك حضورًا عربيًّا مختلفًا، وغزة لم تعد معزولةً في هذه الحرب".
وقال مشعل: الدولة الفلسطينية يجب أن تكون على كل الأرض الفلسطينية؛ لكن هناك رغبة لتوحيد الموقف الفلسطيني والعربي على برنامج مشترك، واستدرك: "حماس قبلت إقامة دولة على حدود 67 وعاصمتها القدس وحق عودة (اللاجئين)، مشددًا على أن حركته قبلت بذلك؛ لكن ليس على حساب الاعتراف بـ"إسرائيل" أو التخلي عن الحقوق الفلسطينية.
وقال مشعل: الكيان لا يمكن أن يعطينا شيئًا حقيقيًّا ما زال على طاولة المفاوضة إلا إذا كنا أقوياء على الأرض، وقد علمنا التاريخ أن العدو لا يعطي شيئًا ولا يتراجع إلاّ تحت الضغط عليه".
وتابع قوله: "كل فلسطيني وكل عربي يريد دولة فلسطين حتى في حدود 67 عليه أن يعرف أن الطريق إلى ذلك المقاومة، وتوفير كل أوراق القوة، وكل أشكال الضغط الفلسطيني والعربي لا يوجد حل غير ذلك هذه هي القاعدة"، وأعرب عن شكره لإيران وسوريا لاستضافته لسنوات عديدة عندما نبذت الولايات المتحدة و"إسرائيل" الحركة على أنها "إرهابية" لكنه قال: "حماس لا يمكنها التنازل عن مبادئها"، وأوضح أنه سيقوم بزيارة تاريخية إلى قطاع غزة الأسبوع المقبل بعد سنوات في المنفى؛ وذلك بمناسبة مرور 25 عامًّا على تأسيس الحركة.
وسُئل عما إذا كان يشعر بالقلق من أن "إسرائيل" قد تحاول اغتياله فأجاب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس: "الضامن الأساسي هو الله، فأنا لا أعتمد إلاّ على الله، ولا أحد يموت قبل أن يستوفي أجله ورزقه".