زحف المئات من سكان المناطق الحدودية ما بين بيت حانون شمالاً، ورفح جنوبًا لرؤية أراضيهم على الحدود، والتجوال فيها التي حرموا منها منذ 12 عامًا تطبيقًا لبنود التهدئة التي وقعت بين فصائل المقاومة بغزة والاحتلال الصهيوني برعاية مصرية، ومن بنودها "عدم تقييد حركة السكان أو استهدافهم في المناطق الحدودية".

 

وفرض الاحتلال الصهيوني منذ انتفاضة الأقصى عام 2000 منطقة عازلة تمتد من السياج الحدودي جنوب الأراضي المحتلة إلى داخل قطاع غزة مساحة 300 متر، لكنها بلغت فعليًّا 1000 متر، ويطلق قناصة الاحتلال المتمركزة في الأبراج النار مباشرة على من يقترب منها، واستشهد جراء ذلك العشرات من مواطني الحدود.

 

ووصف صابر الزعانين منسق الحملة الشعبية في بيت لاهيا شمال القطاع لمراسل وكالة (أنباء الشرق الأوسط) بغزة وصول سكان الحدود إلى أراضيهم الزراعية دون إطلاق نار بالإنجاز، مضيفًا أن سكان هذه المناطق فرحون بذلك بعد الحرمان من رؤية أراضيهم لسنوات طويلة، مشيدًا بالدور المصري في ذلك.

 

وعن استمرار عمليات إطلاق النار من قبل جيش الاحتلال، قال الزعانين: إنها حدثت عندما اقترب بعض المواطنين من السلك الشائك ولمسوه بالفعل واستشهد شاب فلسطيني وأصيب آخرون بغزة برصاص الاحتلال الصهيوني أمس على الحدود مع القطاع عندما نجحوا في قطع أجزاء من السلك الشائك في محاولة للحصول على أجزاء من جيب عسكري دمرته كتائب القسام.

 

وأضاف صابر الزعانين إن الاهالي يعتزمون زراعة أراضيهم التي دمرها الاحتلال وجرفها طوال 12 عامًا بمحصول هذا الموسم وهو القمح والشعير، مطالبًا حكومتي غزة ورام الله بمساعدة الفلاحين لزراعة أراضيهم وإصلاحها التي تحولت إلى أراضٍ جرداء.

 

وقال الزعانين إن سيتم يوم 29 نوفمبر الجاري وهو يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني القادم بمسيرات تضامن بمشاركة نشطاء دوليين لدعم مزارعي الحدود، مشيرًا إلى أن المسيرات السابقة كانت تتعرض لإطلاق النار من قبل جيش الاحتلال.

 

وتابع "ما حدث إنجاز حقيقي يحسب للمقاومة الفلسطينية بغزة وهو انتصار على الاحتلال، لافتًا إلى أن هذه الأراضي من أخصب وأجود الأراضي الزراعية بقطاع غزة وحرمان سكان القطاع منها أضرهم كثيرًا، فيما انتظم الطلاب بقطاع غزة في مدارسهم اليوم السبت بعد انقطاع دام ثمانية أيام بسبب الحرب الصهيونية على القطاع.