أفادت مصادر في المقاومة الفلسطينية أن هناك حديثًا يجري طرحه حاليًّا في أروقة المفاوضات في القاهرة لرفع سقف شروط التهدئة- التي تُبذل جهودٌ دوليةٌ من أجل التوصل إليها بين فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني في قطاع غزة- وذلك في الوقت الذي يؤخر فيه الاحتلال رده عليها.
وقالت المصادر لوكالة "قدس برس" إن الاحتلال، الذي صعّد عدوانه مساء أمس في الوقت الذي كان من المقرر أن يرد فيه على شروط المقاومة للتهدئة، يحاول إظهار أن المقاومة هي التي تطلب التهدئة وليس هو، في حين أن الحقيقة الواضحة وضوح الشمس أنه هو من استدعى دولاً كبرى من أجل الضغط على حركة "حماس" لوقف إطلاق الصواريخ، التي وصلت إلى العمق لأول مرة في تاريخ الصراع الفلسطيني- الصهيوني".
وأكدت المصادر للوكالة والتي طلبت الاحتفاظ باسمها، أن المقاومة بصدد دراسة رفع سقف شروط التهدئة، لا سيما أن هناك الكثير من القضايا التي يمكن تضمينها، مشيرة إلى أنه "لا يمكن البقاء على الشروط الموضوعة حاليًّا في ظل تزايد سقوط المزيد من الشهداء من أبناء شعبنا، فكلما زادت فاتورة العدوان؛ فعلى الاحتلال أن يدفع ثمنها".
وشددت المصادر على أن المقاومة الفلسطينية "ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى تهدئة، وإن استمر العدوان أكثر سيجعل خيارات المقاومة مفتوحة، لا سيما أنها لم تستخدم إلا جزءًا من أوراقها".
وأكدت المصادر أن "كل الاحتمالات مفتوحة، بما في ذلك إقدام الاحتلال على ارتكاب حماقة جديدة باجتياح قطاع غزة برًا، وحينها سيختلف الوضع كليًّا، وسيعلم مدى الخطأ الذي ارتكبه، أما في حال التوصل إلى تهدئة؛ فإنها لن تكون إلا مشرفة للشعب الفلسطيني وتتناسب مع صموده وتضحياته".