أكد "أبو عبيدة"، المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن الهجمات الصاروخية التي نفذها مقاتلو الكتائب منذ بدء العدوان الصهيوني على قطاع غزة يوم الأربعاء الماضي، هي "جزء من بنك الأهداف"، مشددًا على أن لدى كتائب القسام الكثير من المفاجآت.
وقال، في خطاب بث عبر قناة (الأقصى) الفضائية بعد منتصف ليل السبت/الأحد،: إن الصواريخ التي أطلقتها كتائب القسام تخطت كل الحدود وأسقطت كل الحصون الواهية، وأضاف: لقد أطلقت كتائب القسام عملية "حجارة السجيل" مع الساعات الأولى للعام الهجري الجديد مساء الأربعاء (14-11)، وفجرت فيها مفاجآت عديدة وعمليات نوعية، وما زال العدو عاجزًا عن الاعتراف بفعالياتها ومدلولاتها، وقد تمكن القسام منذ بداية العملية من تنفيذ أكثر من 900 هجمة صاروخية كجزء من بنك الأهداف للكتائب، بمعدل يومي أكثر من عشرة أضعاف في معركة الفرقان.
وأكد "أبو عبيدة" أن المقاومة تمكّنت من إسقاط طائرة حربية صهيونية من طراز "اف 16" الإستراتيجية، وقال "إننا ولأول مرة في تاريخ المقاومة يتم استهداف الطيران الحربي المعتدي في أجواء غزة، حيث تم ضرب عدة طائرات حربية تحلق في سماء غزة، وتم إصابة اثنتين حسب تقديراتنا، ونجحت إحدى الضربات في إسقاط طائرة حربية من طراز (إف 16) غرب المنطقة الوسطى، وسقطت في بحر غزة"، مشيرًا إلى أن الاحتلال حاول التشويش ومنع المجاهدون من الحصول على حطام الطائرة ولكنه سيضطر للكشف عن ذلك لاحقًا.
وأضاف "إذا كان العدو يهرب من حقيقة أن الطائرات باتت مهددة في سماء غزة؛ فنحن واثقون من إنجازنا وعلى العدو أن يتفرغ لإحصاء خسائره"، مشيرًا في الوقت ذاته إلى إسقاط طائرة استطلاع صهيونية والاستيلاء عليها.
ولفت أبو عبيدة الأنظار إلى أن "القسام لجأت إلى استخدام وسائل قتالية لأول مرة، الأمر الذي أذهل استخبارات العدو، وجاء على عكس توقعاتهم وكان أهمها صواريخ (إم 75)، وهي المفاجأة التي لم ولن يستوعبها العدو وهي محلية الصنع بنسبة 100 في المائة، ويصل مداها من 75 إلى أكثر من 80 كيلومترًا، وقد أطلق عليها هذا الاسم تخليدًا لاسم القائد إبراهيم المقادمة".
وتابع: "لقد استهدفت القسام بهذه الصواريخ مواقع في تل الربيع (تل أبيب) والقدس، كما استخدمت القسام لأول مرة في الصراع صواريخ "فجر 5" واستهدفت بها موقعًا في تل الربيع المحتلة صباح الخميس ثم استهدفت بها موقعًا في القدس ظهر الجمعة ثم عاودت قصف تل الربيع مساء اليوم السبت"، متحديًا الاحتلال أن يُعلن عن خسائره والمواقع الحقيقية التي سقطت فيها الصواريخ.
وحذّر "أبو عبيدة"، الذي كان يتحدث وخلفه صورة لخريطة فلسطين وعليها المواقع التي تم قصفها ومن بينها مبنى "الكنيست" وفي الشمال علامة استفهام في إشارة إلى المنطقة التي يمكن أن تصلها الصواريخ، الاحتلال من تنفيذ عملية برية ضد غزة. وقال: "الدخول إلى غزة برًّا سيكون القرار الأكثر غباءً وحماقةً، حكومتكم لا تستطيع أن تتصور ماذا يمكن أن يحصل للجنود".
وأكد أن "هذه الجولة من المواجهة وعملية حجارة السجيل لن تكون الأخيرة مع العدو، بل هي فاتحة الطريق نحو تحرير الأرض المحتلة، وإن دماء قائدنا أبو محمد (أحمد الجعبري نائب القائد العام لكتائب القسام) وجميه الشهداء ستكون لعنة تلاحق الصهاينة في كل مكان"، مؤكدًا أن الكتائب والمقاومة بخير، وأن منظومة ما سماها (القبة الورقية) أصبحت وراء ظهورنا، حسب قوله.
وبعد بث خطاب المتحدث باسم "كتائب القسام"؛ نشر المكتب الإعلامي للكتائب شريط فيديو مصورًا يظهر استهداف طائرة حربية صهيونية بصاروخ مضاد للطائرات محمول على الكتف، وهو السلاح الذي يظهر أول مرة في قطاع غزة.