توافد الثوار إلى ميدان الشهداء بأسوان للمشاركة في مليونية "انتزاع الشرعية" وللتعبير عن رفضهم الكامل للإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري في الـ17 من الشهر الجاري، والذي يطغى على شرعية الشعب ويقلص صلاحيات الرئيس المنتخب.

 

وشاركت معظم القوى الإسلامية في المليونية، في مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة وحزب النور السلفي والجماعة الإسلامية وحركة 6 أبريل، والذين أكدوا أن إصدار إعلان دستورى مكمّل هو أمر مرفوض؛ لأنه لم يعد من صلاحيات المجلس العسكرى، خاصةً أنه على وشك تسليم السلطة بعد أقل من أسبوعين، مطالبين المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالالتزام بكلمته والوفاء بعهده مع الشعب، وأن يسلم السلطة التنفيذية للرئيس المنتخب، كما سلّم السلطة التشريعية إلى مجلس الشعب المنتخب؛ حيث لا يوجد أي مبرر لإستحواذه على السلطات بعد أداء مهمته، وعليه أن يحترم الإرادة الشعبية.

 

أكد أسامة حسنين مسئول المكتب الإداري لإخوان أسوان أن الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس العسكري يعدُّ انقلابًا على ثورة 25 يناير التي رواها الشهداء بدمائهم، وكذلك هو تعد على إرادة الشعب المصري.

 

وأضاف أن الإعلان الدستوري سيجعل المجلس العسكري "دولة فوق الدولة"، معتبرًا أنه يعدُّ تراجعًا عن وعد المجلس بتسليم السلطة للمدنيين، ووصفه بأنه "استمرار لمحاولة عسكرة الدولة ونكسة للثورة".

 

وأكد محمد عبد الفتاح الكرار أمين حزب الحرية والعدالة بأسوان أن مشاركة حزب الحرية والعدالة في مليونية اليوم تأتي تحت شعار "رفض الوصاية"، ورفض سرقة السلطة التشريعية من البرلمان المنتخب وإعطائها للمجلس العسكري؛ مما يعدُّ انقلابًا على الإرادة الشعبية، بالإضافة إلى تشكيل لجنة تأسيسية لصياغة الدستور من أتباع المجلس العسكري لكي تضع دستورًا تفصيليًّا للعسكر لإعطائهم امتيازات خاصة، تسمح لهم بالتحكم في السلطة والاحتفاظ بالمميزات والاقتصاد السري للمجلس العسكري.

 

وفي نفس السياق أكد مصطفى مندور أمين حزب الأصالة بأسوان أن مشاركتهم في مليونية اليوم لإعلان تضامنهم مع القوى والتيارات السياسية الرافضة للإعلان الدستوري المكمل، مشيرًا إلى أن مواده تجعل الصلاحيات التنفيذية والتشريعية للرئيس الجديد شبه معدومة وتصيب سلطته بالشلل التام.