رسائل متتالية من النوع الفلولي المستبد القمعي الفاسد، يبعث بها مرشح عائلة مبارك "أحمد شفيق" كلما تحرَّك هنا وهناك تدعمه كتائب الحزب الوطني المنحل وفرق البلطجة ورجال المال الفاسد وإعلام الفتنة وشق الصف برعاية عسكرية ومدنية من النوع السيادي، الرسائل قديمة ويعاد تدويرها في الزمان والمكان الخطأ والخطر، الرسائل تقول بوضوح "أنا جاي جاي، الجيش معي، أمن الدولة معي، رجال الأعمال معي، الإعلام معي، أمريكا والصهاينة معي".. رسالة تدل على حالةٍ نفسيةٍ مضطربةٍ ومعنوية منهزمة، لكنها بوضوح لها تداعيات في منتهى القسوة والخطورة على الرجل ومَن حوله وفرق الدعم والمناصرة بلا استثناءٍ بل على مصر كلها، الشعب يشعر أن المجلس العسكري ضحك عليه وسرق الثورة وسوف يسلمها إلى ورثة النظام السابق، الشواهد كثيرة لكن المخاطر أكثر.
مخاطر وتداعيات
* فقدان ما تبقَّى من ثقةٍ في المجلس العسكري، بل انتقاله من مربع الارتباك إلى مربع الاشتباك؛ لأنه سيكون فعلاً ودون مواربةٍ سارق الثورة.
* تغير النهج السلمي الأبيض الذي ميَّز ثورتنا الرائعة– السلمي من طرف الثوار لا النظام ولا الحكم الحالي- إلى ألوان وأنماط أكثر ملائمةً للمرحلة القادمة حين يتغير السلمي إلى العنف والأبيض إلى ألوان أخرى هي اللون الطبيعي للثورات ضد الاستبداد والفساد والقمع.
* ظهور حركات وتيارات ثورية معروفة النهج والأسلوب لتتقدم المشهد، تصفيةً للحسابات، خاصةً أن المحاكم المصرية قد برَّأت جميع المتهمين في قتل المتظاهرين.
* تهديد الوضع المصري الداخلي والأمن القومي، وقتها يتحمل المجلس العسكري المسئولية الشرعية والسياسية، وهي بالطبع لها نتائج وتداعيات.
* إجهاض المشروع الإسلامي الحضاري لحساب المشروع الصهيوني الأمريكي ما يترتب عليه كوارث فكرية وسلوكية تجاوزناها منذ عقود.
* اشتعال الجبهة الشرقية ضد الكيان الصهيوني بسبب الاضطرابات المتوقعة وحدوث أزمة سياسية وأمنية بالمنطقة العربية.
خلاصة الطرح.. هذه رؤية العديد من مراكز الدراسات الأمريكية والصهيونية حال تزوير الانتخابات، العجيب أن هذه المراكز وغالبيتها استخباراتية تناشد المجلس العسكري عدم التدخل في الانتخابات لصالح أي من المرشحين، وتناشد اللجنة العليا للانتخابات تحري الدقة والنزاهة في الانتخابات الرئاسية القادمة، وتناشد القوى السياسية تحري الهدوء والرضا بنتائج الصندوق؛ حفاظًا على أمن واستقرار المنطقة، حقًّا إنه عالم المصالح!!
----------------------------------
* مدير مركز النهضة للتدريب والتنمية