- الشاطر: نتبنى فكرة البنوك الإسلامية بجانب التقليدية
- ضوابط للمستثمرين الأجانب.. وتشجيع رجال الأعمال
- تفعيل وزارة الثقافة والنهوض بصناعة السينما
كتب- أحمد هزاع:
أكد الدكتور محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة والإخوان المسلمين أن ثورة يناير لم تكن بأي حال ثورة جياع ولكنها كانت ضد الديكتاتورية والظلم والفساد المالي والإداري والاقتصادي، مضيفًا أن هناك العديد من رجال الأعمال المشتركين في الفساد وما زالوا يعملون.
![]() |
|
منصة المؤتمر |
وأضاف خلال لقائه مع اتحاد الغرف الصناعية، اليوم، والذي حضره م. خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، أن المرحلة الانتقالية تمر بصعوبة شديدة ولكنها إذا ما قورنت بدول أخرى تجدنا الأقل ضررًا، ونريد أن نمحو هذا الضرر بسرعة ونبدأ في عملية النهضة.
وشدد على أن مصر بها الكثير من رجال الأعمال الشرفاء الذين يحبون وطنهم ويريدون رفعته، مضيفًا أن رجال الحزب الوطني قاموا بتجريف الاقتصاد المصري عن طريق مص دماء الشعب المصري.
وأكد أن مصر بها الكثير من الموارد، وأن ما تم سرقته عن طريق "32" عائلة ما يقرب من 6 تريليونات دولار، وهو ما يؤكده الاتحاد الأوروبي كله كما قالت "أشتون" وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي.
وقال إنه لا مجال لتزوير إرادة الشعب؛ لأن المصريين لن يسمحوا بتزوير إرادتهم بأي ثمن، مؤكدًا أن البرلمان المنتخب أولى الخطوات لبناء مصر الحديثة، ثم إعداد دستور مصري خالص، وبعدها انتخاب رئيس على أيدي المصريين لأول مرة في التاريخ.
واستطرد إننا نريد إنجاز الدستور بالتوافق مع كلِّ القوى السياسية قبل الانتخابات الرئاسية ولكن الوقت ضاق بنا، وعليه فإنه سيوضع بعد الانتخابات ويمثل كافة الطوائف والشرائح المصرية.
![]() |
|
جانب من الحضور |
ودعا رجال الأعمال المخلصين إلى إيجاد مجالات استثمارية، وأن إمكانية نمو الاقتصاد في المرحلة المقبلة متزايد، وأن معدلات النمو لن تقل عن 7%.
ووعد بتوفير مناخ استثماري للجميع، مشددًا على أنه لن يتحكم أحد في فرص الاستثمار أو "التكويش" كما كان، وأن الفرص متاحة للجميع، وأن توزيع الاستثمار سيشارك فيه الجميع من كبار رجال الأعمال أو المتوسطين أو حتى صغار رجال الأعمال.
وأضاف أن الصناعات الاستهلاكية لا يعول عليها كثيرًا في المستقبل، داعيًا إلى الصناعات الإستراتيجية في المرحلة المقبلة.
وأوضح أن العاملين في القطاع الخاص ثلاثة أضعاف من العاملين في القطاع الحكومي، وأن 17 مليونًا في الصناعة، و4 ملايين في السياحة، ويستفيد من السياحة 14 مليون عامل جميعهم في مشروع النهضة لهم أولوية.
ووعد بامتداد المناطق والمدن الصناعية في المرحلة المقبلة في أماكن جديدة، مضيفًا أنه سيوجد تشريعات جديدة تفيد العمل التجاري والصناعي.
كما أكد أنه يجب تكوين لجان استماع للغرف التجارية والصناعية مع السلطات التنفيذية والبرلمان لاستقرار الأوضاع مع الاستقلال بين جميع الهيئات والسلطات.
وشدد على أن الفرص الصناعية والإنتاجية ستكون بالتكافؤ، مضيفًا أنه متخصص في صناعة الحديد والصلب، وأنه تم تخريب الصناعة واحتكارها لأشخاص بعينهم، كذلك صناعة الألمونيوم المهدرة في الفترة السابقة.
وأضاف أنه يوجد حتى الآن شراء من يحتكر الإنتاج أو التجارة ويعاد تصديره وشراءه من الدولة، وشركة النحاس بالإسكندرية تم تخريبها بالكامل، ومصانع الغزل والنسيج جميعها بها مشاكل عدة، ولدينا حلول واقعية مع العديد من المشروعات الجديدة التي تهدف إلى مصر المتقدمة الصناعية.
وأشار إلى أنه سيكون هناك ضوابط للمستثمرين الأجانب بما يحقق المصلحة العامة دون المساس بحقوق رجال الأعمال المصريين.
ودعا الجميع إلى التكاتف لحل المشاكل معًا، مؤكدًا أنه مضى عهد الرئيس الملهم، وأن العمل سيكون عن طريق المؤسسات وليس الأفراد، وقال إنه ستزيد الموارد من صناعات البتروكيماويات والطاقة التقليدية والغير تقليدية.
ولفت إلى أنه يوجد العديد من المستثمرين في الداخل والخارج يريدون إنتاج الطاقة الشمسية والرياح والنووية بما يوفر طاقات جديدة ومتنوعة، مضيفًا أن القطاع الخاص سيكون له دور أساسي في إنتاج الطاقة خاصة التقليدية.
وأوضح أن هناك 13 شركة عالمية تريد الاستثمار في مصر، كما أن مصر بها العديد من مصادر الدخل ومنها البترول والسياحة، ويهدف مشروع النهضة لتنميتها.
وأوضح أن هناك العديد من الصناعات المهدرة مثل المجال التعديني من الفوسفات والحديد والرمل الزجاجي، واعدًا بتوفير المناخ الجيد والمشروعات الجديدة التي تفيد مصر في المقام الأول ثم المستثمرين.
واستطرد أن سيناء وحدها بها 900 ألف فدان مهدرة وأنه يوجد 4 ملايين فدان صالحة للزراعة بجانب 11 مليونًا تزرع الآن، ولديها نهر النيل ومياه جوفية كبيرة، وبالتالي لديها المقدرة على الاكتفاء والنماء الزراعي بسهولة.
وأضاف أن امتلاك الغذاء والدواء من أعمدة مشروع النهضة، وأن مصر لديها المقدرة على الاكتفاء الغذائي، وتوفير مناخ للصناعات المرتبطة بالزراعة مثل الإنتاج الحيواني.
وقال: إن السوق العقاري يمر بحالة من التعافي، وأن صناعة البناء والتشييد ذات أهمية قصوى في المرحلة المقبلة، ووعد بإعادة هيكلة صناعة الإسمنت والحديد والصلب.
وقال: إن النظام البرلماني الأنسب لمصر ولكن الوقت غير مناسب، وأنه في المرحلة الانتقالية سيكون مختلط بين النظام البرلماني والرئاسي على أساس أنه في المستقبل سيكون برلمانيًّا.
وشدد على أن صناعة السينما تحتاج إلى إعادة هيكلة؛ لأنها تهتم بالترفيه الزائد مع عدم وجود الجانب المجتمعي، ويوجد تهميش لدور السينما، وروادها الآن يختلفون عن سابقيهم.
ووعد بتفعيل وزارة الثقافة، وتخصيص ميزانية للنهوض بصناعة السينما؛ لأن تأثير السينما تفوق الأسلحة النووية، داعيا إلى التعاون من قبل القطاع الخاص.
كما وعد بزيادة ميزانية التعليم بما يواكب متطلبات العصر مع الاهتمام بالتعليم الفني وتأهيله بسوق العمل، والربط بينه وبين الشركات والمصانع لإعداد خريج كفء.
من جانبه أكد المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أن مشروع النهضة يتبنى بنوك ومصارف إسلامية في المرحلة المقبلة، مع وجود البنوك الحالية الرأسمالية كما هي، ويكون للمستهلك حرية الاختيار.
![]() |
|
م. خيرت الشاطر |
وأضاف أن الفلسفة الإسلامية تعتمد على التربح المشترك بين الشريكين، مؤكدًا أن الشعب بالخيار يختار ما يشاء، فسيكون النظام التقليدي موجود مع النظام الإسلامي الجديد.
وقال: إننا نريد الشراكة بين الدولة والمستثمرين لتطوير الصناعة مع وجود البحث العلمي لطرح أفكار للتطوير، ولخلق مناخ استثماري جيد؛ لنبني معًا مصر المتقدمة، وأنه لا غنى عن التعاون المشترك بين الطرفين.
واستطرد أن قطاع التعدين لم يستثمر بالصورة الصحيحة حتى الآن، وأن الإجراءات والقوانين المنظمة لهذا القطاع تحتاج إعادة النظر فيها.
وشدد على أن سيطرة بعض الجهات في مصر لن تكون بعد اليوم، وأن إتاحة الفرص لجميع رجال الأعمال المصريين ستكون بالتساوي، مضيفًا أن مصر بها الكثير من رجال الأعمال الشرفاء.
وأوضح أنه علي سبيل المثال الرخام المصري والحجر الجيري بالمنيا يستخرج بصورة ليست صحيحة بالكامل، وأن صناعة التعدين ومن ضمنها الذهب تدار بطريقة خاطئة.
قائلاً: إن مشروع النهضة يقوم بتوفير البيئة المناسبة لتصنيع وتنقية المعادن المصرية.
وفي نهاية الزيارة قدم رئيس الاتحاد جلال الزربة شعار اتحاد الصناعات هدية تذكارية لمرسي والشاطر.
![]() |
![]() |




