جدَّدت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح دعمها للدكتور محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة لرئاسة الجمهورية في مؤتمر حاشد مساء أمس بمنطقة إمبابة بالجيزة، تحت عنوان: "كيف تختار الرئيس القادم؟" بحضور د. صلاح سلطان رئيس لجنة القدس بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والشيخ محمد عبد المقصود النائب الثاني للهيئة والدكتور جمال عبد الهادي أستاذ التاريخ بجامعة الأزهر والدكتور صفوت حجازي الداعية الإسلامي والفنان وجدي العربي.

 

وقال د. جمال عبد الهادي إن من مقتضيات العبودية إقامة الدين حتى تطبق الشرائع، وأن يأمن الناس على أنفسهم ويكون الدين كله لله، وأن يحيا الناس بالإسلام، وتُحمى مصر من أعدائها، واستكمال مسيرة التحرير والتغيير والقصاص لدماء الشهداء وتحقيق الحرية التي لم تتحقق حتى الآن؛ حيث ما زال الطاغوت موجودًا في جميع مؤسسات الدولة وما زال العملاء والخونة يذلون الشعب المصري.

 

وأوضح أن المجلس العسكري مسيطر على الخزانة المالية والصناعة والسياسة الداخلية والخارجية، ومتمسك بحكومة فاشلة، رغم محاولة البرلمان تشكيل حكومة إنقاذ وطني، لكن حيل بينه وبين ذلك لصالح بقاء حكومة الجنزوري التي لم تفلح في الخمسة أشهر التي قضتها سواء في تصدير الأزمات للوطن أو إراقة الدماء أو إشعال الحرائق أو إضاعة الأمن والأمان أو ازدياد أعداد الجياع وأخلت بعهودها مع الشعب في تحقيق مطالب الثورة وتلبية آمال الشعب وإنهاء أزماته.

 

وأكد أن مصر مقبلة على مرحلة شديد الخطورة؛ حيث هناك محاولات للالتفاف على الثورة والتي تجلت في إهدار المجلس العسكري لحرمة المساجد باقتحام مسجد النور بالنعال واعتقال مصليه وإراقة دماء المصريين في العباسية وعدم حمايتهم، مستشهدًا بقوله تعالى: "ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له جهنم وساءت مصيرًا".

 

وشدد على أن الهيئة تعلن دعمها وتأييدها للدكتور محمد مرسي ونصرته في العبور بمصر إلى بر الأمان وحماية مصر من أعدائها والسعي لتحقيق أهداف ثورة 25 يناير عن طريق مشروع النهضة، موضحًا أن الدكتور مرسي يتصف بصفات العلم والأمانة والخبرة والكفاءة والدين، كما أنه أفضل برلماني في العالم ما بين الفترة البرلمانية 2000 و2005م.

 

وأوضح أن د. مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين، وهي جماعة قررت طوال تاريخها المشاركة لا المغالبة ولها تاريخها الوطني الطويل في مقاومة الاحتلال الإنجليزي والنظم المستبدة والظالمة، والتي حينما قال الإمام الشهيد حسن البنا: "لا سبيل لعودة الإسلام إلا بالتربية والتكوين وتحرير مصر من الاحتلال الأجنبي"، تحرك الإخوان مع الجيش المصري إلى فلسطين في 48 وحققوا إنجازات لولا الخيانة من الدول الغربية والملك فاروق لصالح الصهاينة في حل الجماعة واعتقال جميع الإخوان واغتيال الشهيد حسن البنا.

 

وردَّد المشاركون في المؤتمر عددًا من الهتافات، منها: "الإسلام منصور منصور.. والقرآن هو الدستور، إسلامية إسلامية.. لا شرقية ولا غربية.. مصر دولة إسلامية، يا حنان يا منان.. انصر دعوة الإسلام، شرع الله عز وجل.. الإسلام هو الحل، هي لله هي لله.. لا للمنصب لا للجاه، قم وحي على الفلاح.. للحقوق والإصلاح، يا هيئتنا الشرعية.. نصرك ربي نصرة قوية، قول يا شعب قول قول.. مش حنرشح الفلول، يا علماء إدونا إشارة.. نجيبلكم شفيق في شكارة".