أكد الدكتور محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة لرئاسة الجمهورية أن مصر لن تنهض إلا بجميع أبنائها من الإخوان والسلفيين والجماعة الإسلامية والأقباط والمهنيين والعاملين بكل القطاعات، وفي مقدمتها العاملون بالسياحة وغيرهم.
وأضاف- خلال لقائه بصنَّاع السياحة بمدينة الأقصر بعد ظهر اليوم- أننا في مرحلة في غاية الأهمية، وأن المصريين عازمون على السير إلى مستقبل أفضل نحو الاستقرار والتنمية، وأولى الخطوات هي ترتيب البيت المصري من الداخل، من برلمان ودستور وسلطة التنفيذية، ثم التنمية الشاملة في جميع المجالات، ومن ضمنها صناعة السياحة.
وشدَّد على تكامل السلطات مع الفصل التامّ بينها لبناء دولة ذات مؤسسات حديثة للوصول إلى الاستقرار ومن ثم التنمية الشاملة في جميع المجالات، وأولها قطاع السياحة الذي يعدُّ من أهم مصادر الدخل القومي لمصر.
وأوضح أن النظام السابق يريد التفرقة بين أبناء الشعب الواحد على أساس العرق تارةً وعلى أساس الجغرافيا تارةً أخرى، فكان يميز بين أبناء الوجه البحري وأبناء الوجه القبلي، وهو ما رفضه الشعب المصري وقام بثورة عارمة ضد النظام بالكامل.
![]() |
|
د. مرسي يتحدث في المؤتمر |
واستطرد: إن رجال النظام البائد ما زالوا يسيرون على نفس النهج قبل الثورة من خلال الأحداث الدامية في بورسعيد ومحمد محمود وآخرها العباسية؛ لتعويق مسيرة الثورة، مشددًا على أن هذه المحاولات لن تفلح في التصدِّي لمسيرة الثورة.
وأضاف أننا مستمرون في التقدم والتفكير والعمل الجاد لنهضة مصرنا الغالية وعدم التباكي على ما سبق؛ لأن شيمة الرجال هو العمل الدءوب، مؤكدًا أنه لا فرق بين أبناء مصر جميعهم، فلا فرق بين العاملين في قطاع على قطاع آخر ولا من محافظة على أخرى.
وتفاءل بمستقبل مصر؛ لأن بها الكثير من الموارد، بدايةً من نهر النيل وأماكن سياحية عملاقة، والمناخ المعتدل، مضيفًا أن الأقصر وحدها بها ثلث آثار العالم ولكننا لا نقدِّر هذه الثورة ولا نحسن استغلالها.
وأوضح أن مشروع النهضة يحتوي على حلول للمشكلات وتنمية الموارد مع تحقيق العدالة الاجتماعية بين أبناء الوطن جميعهم، مؤكدًا أن دستور مصر القادم سيعبِّر عن كل أبناء مصر والمساواة بينهم في الحقوق والواجبات.
![]() |
|
جانب من الحضور في المؤتمر |
وقال إن المصريين بالخارج لهم حقوق لا نسمح بانتهاكها، وسنسعى إلى عودة هيبة المصريين من جديد، واعدًا أن تعود السياحة التي يعمل بها 14 مليون شخص إلى ما تستحق، كما أن أعداد السائحين بالنسبة لمشروع النهضة سترتفع من 12 مليونًا إلى 20 مليونًا كمرحلة أولى في خلال أربع سنوات.
ووعد بإعادة هيكلة الخريطة السياحية، والاستثمار الجيد في القطاع، وحسن استغلال الأماكن السياحية لكي تكون جنوب الوادي ومن ضمنها الأقصر أكبر المناطق الأثرية في العالم.
وأوضح أن تزوير الانتخابات خط أحمر، مضيفًا أن المصريين لن يعطوا الفرصة لأحد لانتهاك حريتهم بعد اليوم.
وأضاف أن نواب البرلمان قاموا بإدخال تعديلات على قانون الانتخابات الرئاسية حتى تفرز النتيجة في اللجان الفرعية بدلاً من العامة لتقليص صلاحيات المادة "28" التي تمثل عوارًا لقانون الانتخابات ولمنع التزوير.
وشدَّد على أنه لا فرق بين المواطنين، وأن الفيصل بين المصريين هو القانون الذي نحترمه، موضحًا أن كل من يعرض نفسه على الناس بطريقة قانونية سيأخذ حقَّه وكل من ارتكب جرمًا بحق الشعب سيقتص منه.
![]() |
|
د. محمد مرسي يلقي كلمته |
ونفى أن تكون جماعة الإخوان قد تخلَّت عن مبادئها وغيَّرت رأيها بشأن الترشح لرئاسة الجمهورية، موضحًا أن الظروف هي التي تغيَّرت؛ لأن الحكومة والسلطة التنفيذية هي التي تعرقل مسيرة الثورة، ولم تنفذ مطالب البرلمان المنتخب ولا تقوم بحل مشكلات الوطن والمواطن.
وأضاف أننا لا نبحث عن حق، ولكننا نؤدي واجبنا نحو الوطن، وأننا ذهبنا إلى ثلاثة من شرفاء الوطن وعرضنا عليهم الترشح للرئاسة، ولكنهم رفضوا لظروف خاصة بهم.
ولفت إلى أنه لا يسرُّه أن يتم تقسيم المواطنين إلى مسلم وقبطي وغيره، ولكننا جميعًا سواء، كما أننا نفتخر أننا إسلاميون ولكن دون انتقاص من حق أي مواطن.
وأضاف أن الجميع أمام القانون والدستور سواء، والذي يشرع هو البرلمان المنتخب من قبل الشعب، وعليه فإن الشعب هو الذي يحكم نفسه بنفسه، نافيًا أن تتحول مصر إلى دولة الفقيه كما يدّعي البعض؛ لأن الدستور يصرح بأن الأمة مصدر السلطات وبذلك نستطيع أن نكون دولة حديثة.
وأكد أن مصر دولة وطنية ديمقراطية دستورية حديثة، ولا مجال للادِّعاءات التي تقول إن مكتب الإرشاد هو الذي يحكم، واصفًا إياها "بالكلام الفارغ"؛ لأن الإخوان لن يختاروا الرئيس، ولكن المصريين هم الذين يختارون رئيسهم، وبالتالي فإن ولاء الرئيس للشعب وليس لأحد غيره؛ فالشعب هو الذي اختاره.


