استجاب عشرات الآلاف من السوريين، اليوم الجمعة، لدعوات ناشطين على الإنترنت للتظاهر في جميع أنحاء البلاد تحية لـ"أسرى الحرية"، وذلك بعد يوم من تنفيذ إضراب عام في عدة مدن منها: حمص، وحماة، وبنش، ودوما، ودير الزور.
وشهدت مدينة حمص مظاهرةً حاشدةً، اليوم، تحت شعار "أسرى الحرية"، وهم المعتقلون السياسيون الذين لا يزالون محتجزين في السجون السورية، كما اندلعت مظاهرات مماثلة في مناطق عدة شمال وشرق البلاد، مثل: الحسكة، والبوكمال، والقامشلي، والدرباسية، ورأس العين، وكذلك في عين العرب، وبعض أحياء مدينة حلب؛ حيث ردد المتظاهرون شعارات تطالب بإسقاط النظام وإطلاق المعتقلين.
وعلى الرغم من التطويق الأمني منذ أمس الخميس لكلٍّ من: مضايا، والزبداني في ريف دمشق، شهدت البلدتان مظاهرات عقب صلاة الجمعة، كما استخدم الأمن الغاز المدمع لتفريق متظاهرين في حي الميدان بالعاصمة دمشق، بينما تظاهر مئات في حي ركن الدين، كما أكدت مصادر تطويق حي الكسوة منذ أمس الخميس، وسُمع اليوم دوي إطلاق الرصاص، كما أصيب شخصان بجراح.
وأكد ناشطون على الإنترنت إطلاق رصاص كثيف في محيط الجامع العمري بمدينة درعا (جنوب)؛ لمنع المصلين من التظاهر عقب صلاة الجمعة، لكن جنودًا من الجيش السوري قاموا بحماية المتظاهرين، وأجبروا عناصر الأمن على التراجع، كما فرضت القوات حظرًا للتجول ظهر اليوم في مدينة أنخل المجاورة.
وذكر الناشطون أن الجيش حاصر، اليوم، جوامع قريتي كفرنبل وكفرومة بمحافظة إدلب، كما شهدت القريتان إطلاقًا للنار عقب الصلاة، وتم تسجيل مقتل ثلاثة متظاهرين في مدينة إدلب، وإصابة آخرين بنيران الأمن جراء إطلاق الذخيرة الحية حول مسجدي الفرقان والأبرار.
ومن جانبها، أكدت لجان التنسيق المحلية مقتل 16 شخصًا على الأقل، اليوم، الجمعة في أرجاء سوريا برصاص قوات الأمن خلال المظاهرات التي تطالب بإسقاط النظام.
وفي السياق نفسه، احتشد الآلاف اليوم في وسط مدينة حماة على نحو مماثل للمظاهرة التي اندلعت الجمعة الماضية، وذلك في إشارة كما يبدو إلى رفض سكان المدينة الحوار الذي بدأه محافظ المدينة الجديد مؤخرًا.
وقال عضو اتحاد تنسيقيات الثورة في حماة صالح الحموي في اتصال هاتفي مع الجزيرة: إن أعيان المدينة قدموا شروطهم للمحافظ الجديد في سياق الحوار مع النظام؛ حيث اشترطوا لإزالة الحواجز التي أقاموها على أطراف المدينة إطلاق سراح المعتقلين على خلفية المظاهرات، والضمان المعلن بأن يكون الاعتقال قانونيًّا بمذكرة من النائب العام، وسحب الدبابات من المدينة.
وأوضح الحموي أن النظام طالب سكان المدينة بالتوقف عن المطالبة بإسقاطه أولاً لتحقيق شروطهم، غير أن السكان أصروا على مطالبتهم بإسقاطه، حسب قوله.