استنكرت هيئة علماء المسلمين في العراق القصف المدفعي الإيراني المتواصل للمناطق الحدودية في شمال العراق، والذي أثار الخوف والهلع في صفوف المواطنين الذين اضطروا إلى النزوح من قراهم إلى أماكن أكثر أمنًا.
ووضحت الهيئة- في بيان لها وصل (إخوان أون لاين)- أن السياسيين المنصبين لإدارة شئون العراق ليسوا معنيين بأمنه وكرامته؛ لأنهم قاموا باستقبال نائب الرئيس الإيراني أحسن استقبال بدلاً من أن يتولوا الدفاع عن حقوق الشعب في شمال العراق، ومصارحة نائب الرئيس بما تسببها قواتهم العسكرية من معاناة لهذا الشعب، وقاموا بالادعاء بكل نفاق بأن إيران كانت دومًا المساند والداعم القوي للشعب العراقي في محنته، موضحةً حرصها على توسيع العلاقات مع النظام الإيراني، والذي تجسَّدت في دعوة المالكي للشركات الإيرانية للاستثمار في العراق.
وأضافت أن تجدد القصف المدفعي ومواصلة القوات الإيرانية فتح الطرق في المناطق الجبلية داخل الحدود العراقية يتزامن مع الزيارة الاستفزازية التي يقوم بها نائب الرئيس الإيراني لبغداد على رأس وفد يضم 200 شخص، والتي وقع خلالها مع الحكومة الحالية ست اتفاقيات للتعاون الثنائي في مجالات النفط والغاز، والاتصالات، والثقافة والإعلام، والعلوم والتكنولوجيا، والتعليم العالي.
وأكدت أن الهدف من زيارة الوفد الإيراني غير المرحب بها هو تغطية النشاطات الاستخبارية والعسكرية للنظام الإيراني الرامية إلى زعزعة أمن واستقرار العراق، وإثارة الخوف في المنطقة من التغلغل الإيراني لتتشبث ببقاء قوات الاحتلال الأمريكية في هذا البلد، من أجل منح إيران فرصة تاريخية لتكريس نفوذها في العراق بصورة خاصة والمنطقة بوجه عام، مشيرًا إلى أن الهدف من إعلان نائب الرئيس الإيراني دعم بلاده الكبير لنوري المالكي وحكومته الحالية هو مواصلة القتل الجماعي والتطهير الطائفي وتبديد ونهب ثروات العراق.