ارتفع عدد الشهداء الذين ارتقوا أمس الأربعاء إلى 16؛ من جرَّاء اقتحام أجهزة الأمن السورية مدعومة بالدبابات والعربات المدرعة بلدات وقرى منطقة جبل الزاوية في محافظة إدلب شمالي البلاد، في وقتٍ تواصلت فيه الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام في أنحاء متفرقة من البلاد.

 

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في حصيلة جديدة أن "ثمانية مواطنين قُتلوا في جبل الزاوية وأربعة في قرية الرامي، واثنين في قرية مرعيان، إضافةً إلى اثنين آخرين في كلٍّ من قريتي سرجة وكفرحايا".

 

وقال رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا عمار القربي: إن السلطات قطعت مساء أمس الكهرباء والإنترنت عن منطقة جبل الزاوية التابعة لإدلب؛ حيث القرى التي جرى اقتحامها بدبابات وآليات مدرعة أخرى.

 

وقال الناشط السياسي أحمد محمد من جبل الزاوية في إدلب: إن القوات السورية قامت بقصف عشوائي لعدة مناطق قبل أن تهاجمها وتعتقل عددًا من الأشخاص.

 

في هذه الأثناء، تتواصل الاحتجاجات والمظاهرات في مناطق عديدة من سوريا للمطالبة بإسقاط النظام.

 

وأظهرت صور على الإنترنت أشخاصًا يحرقون فواتير خدمات المياه والكهرباء والاتصالات تلبية لدعوة التنسيقيات المحلية لفرض مزيدٍ من الضغط على النظام.

 

ومن المرتقب أن تشهد مدينة حلب، ثانية كبرى المدن في البلاد، اليوم الخميس تحركات احتجاجية واسعة تلبية لدعوات ما وصف بأنه "خميس بركان" في حلب.

 

وفي حلب نفسها، نفذ حوالي 300 محام الأربعاء اعتصامًا في داخل قصر العدل.

 

وردد المحامون هتافات من أجل الحرية والإفراج عن السجناء السياسيين مثل "الدم السوري غالي!" والشعب السوري واحد!".

 

وعلى الصعيد الدولي، أعلنت الولايات المتحدة أمس الأربعاء عن عقوبات ضد أجهزة الأمن السورية لقمعها العنيف للمظاهرات في هذا البلد.

 

وتقضي هذه العقوبات التي أعلنتها وزارة الخزانة بتجميد أصول هذه الأجهزة الأمنية التي يمكن أن تكون تملكها في الولايات المتحدة، وتحظر على كل شركة أو مواطن أمريكي التعامل التجاري معها.