واصلت الميليشيات التابعة للديكتاتور بشار الأسد قمعها للثوار السوريين، وأعلن التلفزيون الرسمي سيطرة قوات الجيش يدعمها طائرات هليكوبتر ودبابات على بلدة جسر الشغور الواقعة في شمال غرب سوريا، مدعيًا اكتشاف مقبرة جماعية قال إن العناصر المسلحة ارتكبتها بحق عناصر من المركز الأمني.
وأكدت وكالة (رويترز) للأنباء عبور آلاف من سكان البلدة البالغ عددهم 50 ألف نسمة، والواقعة على مفترق طرق حيوية إلى تركيا، وتبعد نحو 20 كيلو مترًا قبل هجوم يوم الأحد تاركين معظم البلدة مهجورةً.
ونشر رجل قال إنه منشق عن الجيش السوري تصريحات على الإنترنت أوضح فيها أن القوات المناهضة للحكومة نصبت فخاخًا لتعطيل تقدم القوات السورية لإتاحة فرصة أمام الناس للهرب.
وأضاف الرجل الذي عرَّف نفسه بالمقدم حسين حرموش: انتظرنا لإخراج نحو 10% من السكان، والـ90% الباقية تمكنت بالفعل من المغادرة، وفي هذه اللحظة "جسر الشغور" خالية تمامًا من المدنيين، إننا الأشخاص الوحيدون الباقون هنا.
وسألت الوكالة أحد عمال البناء يُدعَى مصطفى (39 عامًا) فرَّ الأحد إلى تركيا، هل وقعت أي اشتباكاتٍ في البلدة؟، فقال "أي اشتباكات؟، الجيش يقصف البلدة بالدبابات والجميع يفرون، وحتى لو كانت معنا بنادق فماذا ستفعل أمام المدافع".
وأضاف: "إن النظام يقول إن "جسر الشغور" مسلحة عن آخرها، هم يكذبون، هم يعاقبوننا لأننا نريد الحرية".
وقالت حركة النشطاء السورية الرئيسية التي تنظم الاحتجاجات إن قمع النشطاء المطالبين بالحريات الديمقراطية وبإنهاء للقمع أدَّى إلى مقتل 1300 مدني منذ فبراير، وكانت منظمات حقوقية قالت سابقًا إن عدد القتلى يبلغ نحو 1100 شخص.
وعبَّر أكثر من خمسة آلاف لاجئ سوري الحدود إلى تركيا، وقال متحدث باسم المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن الهلال الأحمر يتخذ الإجراءات اللازمة لإقامة مخيم رابع يسع لنحو 2500 شخص آخر، وقال شهود إن نحو عشرة آلاف يقيمون في خيام قرب الحدود، وقال سكان إن معظم سكان جسر الشغور فروا من البلدة.