قال شهود عيان إن قوات الأمن السورية فتحت النار على محتجِّين في بلدة الصنمين، فقتلت 20 شهيدًا اليوم الجمعة؛ ليرتفع شهداء الحراك في سوريا- بحسب مصادر غير حكومية- إلى 120 شهيدًا.

 

وأكدوا لقناة (الجزيرة) الفضائية أنه يوجد أكثر من 20 شهيدًا، وأن قوات الأمن فتحت النار بطريقة عشوائية، فيما أعلن ناشطون حقوقيون أمس أن 100 شخص على الأقل قُتلوا منذ اندلاع موجة الاحتجاجات في درعا الجمعة الماضي.

 

ووعدت السلطات السورية باتخاذ "قرارت مهمة تلبي طموحات" الشعب السوري.

 

وذكرت لاحقًا وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن الرئيس السوري بشار الأسد أصدر مرسومًا تشريعيًّا يقضي بزيادة الأجور والرواتب.

 

وانتشرت الاحتجاجات في أنحاء سوريا يوم الجمعة؛ في تحدٍّ لحكم أسرة الأسد بعدما قتلت القوات السورية عشرات المتظاهرين في جنوب البلاد.

 

وفي مدينة درعا في الجنوب- التي تشتعل فيها الاحتجاجات منذ أسبوع- فرَّقت قوات الأمن بإطلاق النار والغاز المسيل للدموع حشدًا ضمَّ الآلاف بعدما أضرم النار في تمثال للرئيس الراحل حافظ الأسد الذي يحكم ابنه بشار البلاد منذ عام 2000م.

 

وفي حماة بوسط البلاد قال سكان إن متظاهرين تدفَّقوا على الشوارع عقب صلاة الجمعة، وهتفوا بشعارات داعية إلى الحرية، وكان الرئيس الراحل حافظ الأسد قد أرسل قواته إلى حماة في 1982م لسحق حركة شعبية؛ ما أسفر عن مقتل الآلاف.

 

وتكررت نفس الشعارات في وقت سابق أثناء تشييع عدد من القتلى الذين سقطوا في درعا يوم الأربعاء، وبلغ عددهم 37 على الأقل عندما هاجمت قوات الأمن مجموعات مطالبة بالديمقراطية في مسجد.

 

وفرَّقت قوات الأمن التي وقفت في حالة تأهب في أنحاء البلاد خلال صلاة الجمعة مظاهرةً صغيرةً في دمشق، واعتقلت العشرات من بين حشد ضم نحو 200 هتفوا بشعارات مؤيدة لدرعا.

 

وفي التل قال شهود إن نحو 1000 شخص احتشدوا يوم الجمعة في البلدة التي تقع إلى الشمال من العاصمة السورية، وهتفوا بشعارات تصف أقارب للأسد باللصوص.

 

وفي درعا- وهي معقل للأغلبية السنية التي تشعر بالاستياء إزاء السلطة والثروة التي تهيمن عليها النخبة العلوية المحيطة بالأسد- نظم الآلاف في مسيرة دفعها صوت إطلاق نار كثيف للفرار بحثًا عن أي شيء يمكن الاحتماء به.

 

ومن بين من صبَّ المحتجون غضبهم عليهم يوم الجمعة ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري وقائد الحرس الجمهوري، ورامي مخلوف، ابن خال الرئيس الذي يملك أنشطة تجارية كبيرة وتتهمه واشنطن بالفساد.

 

ووصفت الشعارات شقيق الرئيس السوري بالجبان، ودعته إلى إرسال قواته لتحرير هضبة الجولان التي يحتلها الكيان الصهيوني منذ عام 1967م.

 

وقبل صلاة الجمعة في درعا جاب موكب سيارات شوارع المدينة؛ حيث أطلقت أبواقها رافعةً صور الرئيس، وكانت هناك أيضًا تجمعات مؤيدة للأسد في مناطق أخرى.

 

ودعا أئمة المساجد في درعا- عبر مكبرات الصوت- الناس في الصباح إلى حضور صلاة الجنازة على بعض القتلى المدنيين الذين سقط أغلبهم عندما أطلقت قوات الأمن النار على المتظاهرين في المدينة يوم الأربعاء.

 

ودعت صفحة على موقع "فيس بوك" للتواصل الاجتماعي تحت عنوان الثورة السورية إلى التجمع في "جمعة الكرامة" في كل المساجد والمحافظات والميادين الكبرى اليوم.