أعلن ثوار ليبيا أن مقاتليهم وصلوا تقدمهم وسط مدينة مصراتة شرق العاصمة طرابلس، وأنهم يتأهبون لدخول مدينة أجدابيا جنوب بنغازي شرقي ليبيا، في هذه الأثناء اتفق حلف شمال الأطلسي (ناتو) على تولي قيادة العمليات العسكرية بليبيا.
ففي مصراتة غرب ليبيا (208 كم شرق طرابلس) قال الناطق باسم شباب ثورة 17 فبراير عبد الباسط بو مزيريق: إن اشتباكات دارت أمس الخميس مع كتائب معمر القذافي بالمدينة تمكَّن خلالها الثوار من قتل ثلاثين من القناصة الموجودين على أسطح المباني والتضييق على الباقين بعد نسف السلالم.
وأضاف بو مزيريق بحسب "الجزيرة. نت" أن حشودًا أخرى لكتائب القذافي تتمركز في ضواحي مصراتة تعد العدةَ للهجوم على المدينة والسيطرة عليها، مستدلاً على ذلك بانضمام مجموعاتٍ عسكريةٍ إليها أمس.
وقال إنَّ هذه الكتائب تستخدم أهالي المدينة دروعًا بشريةً لتفادي الضربات الجوية لقوات التحالف الدولي، مشيرًا إلى أن أخبار هؤلاء الأهالي انقطعت عنهم منذ عدة أيام، مشتبهًا بحصول مجازر في صفوفهم.
من جهته قال الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري العقيد أحمد باني إن الثوار دمروا دبابةً تابعةً لكتائب القذافي من أصل 39 حاولت اقتحام مصراتة، مؤكدًا أن ميناء المدينة ما زال تحت سيطرة الثوار.
وفي أجدابيا غرب بنغازي قال العقيد باني إن الثوار يحاولون اقتحام المدينة من عدة جبهات، وقد تمكنوا من الوصول على بعد كيلومتر واحد من مدخلها الشرقي بعد "معركة شرسة" جرت صباح أمس تم خلالها تدمير مجموعةٍ من السيارات التابعة للكتائب.
ومن جهته قال قائد الجيش الوطني التابع للثوار اللواء الركن خليفة خفتر إن الوضع بأجدابيا سيُحسم خلال فترة قصيرة، مشيرًا إلى أن ما اضطر الثوار لعدم دخولها حتى الآن هو أن الجنود التابعين للقذافي الموجودين بالمدينة طلبوا إمهالهم بعض الوقت لتسليم أنفسهم.
وفي الزنتان بمنطقة الجبل الغربي قال باني إنها كانت مطوقةً بالكامل؛ حيث هاجم الثوار الكتائب ودحروها إلى مسافة 30 كم خارج المدينة.
وأوضح أن الثوار أسروا 15 جنديًّا من جنود الكتائب بالزنتان، كما تم الاستيلاء على ثلاث دبابات وسيارتين تحملان قذائف مدفعية ومدرعة تحمل منظومة دفاع جوي، وتم أيضًا تدمير خمس دبابات وسيارة لنقل الجنود.
وفي سياقٍ متصل أطلقت عشرات المنظمات الحقوقية والإنسانية العربية والدولية حملة دولية وحقوقية من أجل الإفراج عن طاقم الجزيرة المحتجز في ليبيا، ومحاسبة قتلة الشهيد علي حسن الجابر.
وقالت المنظمات: إنها قررت القيام بواجبها التاريخي الملقى على عاتقها "اتجاه قضية إنسانية وحقوقية لا تقبل الشك والتأويل"، بإطلاق حملة دولية وحقوقية للإفراج عن الطاقم ومحاسبة قتلة الشهيد الجابر.