ارتكبت أجهزة الأمن السورية بمحافظة درعا جنوبي البلاد مجزرةً راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، وفقًا لرواية شهود عيان بالمدينة بعد تشييع جثمان طبيب بارز أمس قُتل برصاص قناصة النظام السوري، خلال محاولته علاج مصابي المسجد العمري الذي سقطوا خلال محاولة تفريقهم بالقوة.

 

وأكد شهود عيان أن جثث القتلى والجرحى الذين سقطوا برصاص الأمن السوري بالمدينة انتشرت في الشوارع، ولا أحدَ يستطيع إنقاذها أو انتشالها بسبب إطلاق النار الكثيف الذي يقوم به الأمن السوري.

 

وقال عددٌ من النشطاء الذين يتابعون أحداث درعا على مواقعهم الإلكترونية إن عدد شهداء ومصابي أمس ربما يتجاوز 15 شهيدًا ومصابًا بكثيرٍ، في الوقت الذي زعمت فيه الأجهزة الأمنية السورية أنها عثرت على أسلحة ومتفجرات داخل المسجد العمري الذي تحصَّن به المتظاهرون الذين يطالبون بالإصلاح السياسي، ومحاربة الفساد، وإنهاء حالة الطوارئ، وهي المزاعم التي نفاها إمام المسجد.

 

وأكد الشهود أن الحملةَ التي قام بها النظام السوري ضد المتظاهرين تؤكد نيته سحق تلك المظاهرات بكل قوة، خاصةً أن الأعداد التي شاركت فيها ليس لها مثيل في ظل قانون طوارئ يحظر التجمعات منذ 50 عامًا.

 

كما قطعت أجهزة النظام الاتصالات والكهرباء عن المدينة، في الوقت الذي أرسلت فيه وكالة الأنباء الرسمية السورية خبرًا على الهواتف النقالة تتحدث فيه عن مقتل 4 في الأحداث، وتزعم ضلوع عصابات مسلَّحة في مقتل هؤلاء الأربعة، مضيفةً أن نحو مليون رسالة قصيرة جاءت إلى سوريا من الخارج أغلبها من الكيان الصهيوني تطالب السوريين باستخدام المساجد كمنطلق للقيام بأعمال عنف!.