رفضت المعارضة اليمنية عرض الرئيس علي عبد الله صالح التنحي عن الحكم بعد تنظيم انتخابات برلمانية بحلول يناير 2012م، وطالبته بالرحيل فورًا ودون إبطاء، مؤكدةً أن الساعات القادمة ستكون حاسمة.

 

وكان أحمد الصوفي المتحدث باسم الرئيس اليمني قال لـ(رويترز): إن صالح سيسلم السلطة من خلال انتخابات برلمانية، وتشكيل مؤسسات ديمقراطية في نهاية عام 2011م أو يناير 2012م، وأضاف أن الرئيس "لا يسعى للسلطة، لكنه لا يريد أن يتنحى قبل أن يعرف من الذي سيتسلم السلطة منه".

 

وردًّا على ذلك قال القيادي في تكتل اللقاء المشترك المعارض محمد صالح القباطي: إن الحديث عن العروض قد فات أوانه.

 

وأضاف أن "المطلوب هو تنحي صالح عن السلطة فورًا وبصورة عاجلة، خاصةً بعد الجريمة البشعة التي ارتكبها ضد شباب الثورة في ساحة التغيير الجمعة الماضية وراح ضحيتها 52 قتيلاً، ونطالب بمحاكمته على هذه الجريمة".

 

ووصف القباطي حديث الرئيس اليمني على أن أي محاولة للاستيلاء على السلطة يمكن أن تؤدي لحرب أهلية بأنها "فزاعات وأوراق أُحرقت ولا جدوى له من استخدامها، فقد هدد من قبل بعرقنة وصوملة اليمن إذا سقط نظامه".

 

واعتبر أن الساعات القادمة "حاسمة باعتبار أن النظام بدأ يتصدع من داخله، وقد بدأ الجيش بما فيه الحرس الجمهوري ينحاز للشعب وكذلك المؤسسة القبلية، وندعو الجيش لحماية هؤلاء الشباب في كل المدن اليمنية، والانحياز التام لمطلب الشعب بتغيير النظام ورحيل صالح".

 

وكشف مراقبون أن ثلثي الجيش انضموا للثوار، معتبرًا أن الجيش والشعب أصبحا على مزاج واحد بضرورة تغيير النظام ورحيل صالح.

 

وأكدوا أن الأسبوع الجاري قد يكون أسبوع الحسم؛ حيث إن قادة ثلاث مناطق عسكرية يدعمون ثورة الشباب.

 

ومن مدينة تعز تزايدت أعداد شباب الثورة بشكل مضطرد في ساحة الحرية بالمدينة، مرددين هتافات تطالب صالح بالتنحي، ونددوا بما أسموه الإرهاب الإعلامي الذي تمثل باقتحام مكتب (الجزيرة) في صنعاء، ووصفوا ذلك بالبلطجة.