قال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إن استمرار ثورة الشباب أو ما أسماه "محاولة الوصول إلى السلطة عبر انقلاب عسكري"، ستؤدي إلى حرب أهلية، وسار على نهج سلفه الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك عندما وصف جموع الثوار بأنهم "قلة قليلة ضخمها الإعلام".
ودعا صالح خلال لقائه مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ظهر اليوم، قادة الجيش الذين أعلنوا انضمامهم للثوار إلى العودة لمناصبهم، مضيفًا: "الطريق مفتوح أمام هؤلاء القادة لأن الندم لا ينفع".
وادَّعى أن شباب الثوار "ضحايا لقوى سياسية لديها أجندات متناقضة وتسعى للوصول إلى الحكم"، وقال: "يجب أن يتحمل كل قائد في المؤسسة العسكرية مسئوليته في كل مكان للحفاظ على سلامتها؛ لأن أي انشقاق فيها سوف ينعكس سلبيًّا على الوطن يُعيدنا إلى أسوأ مربع".
وأعادت هذه الكلمات إلى الأذهان ما قاله مبارك في خطابه قبل الأخير عندما وجَّه حديثه للشعب المصري، محذرًا من استمرار الثورة: "مهمتي الآن هي استعادة الأمن والأمان، وعليكم الاختيار بين الفوضى والاستقرار".
من جانبه، أكد محمد قحطان الناطق الرسمي باسم أحزاب اللقاء المشترك أن زمن المبادرات قد ولَّى، وأنَّ الشبابَ في ساحة التغيير ليس لديهم الاستعداد لتأخير الرحيل ساعة واحدة.
وقال قحطان إن الشباب الآن قرروا أن تكون الجمعة القادمة "جمعة زحف" باتجاه القصر الرئاسي، مشيرًا إلى أنه إذا كان الاعتصام الآن يقع في النطاق المكاني التابع للفرقة أولى مدرع فإن الجيش الذي انضمَّ لحمايتهم سيرافقهم في زحفهم إلى شارع الزبيري فقط؛ حيث يدخلون بعده النطاق المكاني التابع للحرس الجمهوري، وسيذهب الشباب بصدور عارية، وحينها لا يضيرهم أن يفعل الحرس الجمهوري ما يشاء من قتل.
من جانبه، أكد حسين الأحمر رئيس مجلس التضامن الوطني أنه لا مجال بعد مجزرة الجمعة الماضية للمبادرات، فيما أكد محمد أبو لحوم القيادي في الحزب الحاكم تأييدهم لمطالب الثورة.
وكشفت مصادر أن صالح هدد بقصف المعارضين السياسيين والعسكريين، وقال إنه الآن قد نصب صواريخ باتجاه القيادات السياسية في المعارضة والقيادات العسكرية.