تسبب جنون الديكتاتور معمر القذافي في وضع بلاده تحت وطأة الضربات العسكرية الدولية، بدعوى وقف المذبحة التي يمارسها ضدَّ الشعب الليبي، واستهدفت غارات بحرية وجوية، مساء أمس وفجر اليوم، مواقع ليبية تابعة لمليشيات الديكتاتور معمر القذافي، بينها مقر إقامته بالعزيزية في طرابلس، ما أدَّى إلى إصابة عدة أهداف تابعة لمليشيات المرتزقة، بحسب ما أعلنه تليفزيون ليبيا الرسمي، فيما قال المجلس الوطني الانتقالي الليبي إنه ينسق للمساعدة في تحديد الأهداف التي يضربها التحالف العسكري الدولي.

 

وأعلنت قطر على لسان وزير خارجيتها حمد بن جاسم بن جبر آل ثان، أنها ستشارك في العمل العسكري الدولي "لوقف حمام الدم".

 

 وكشف متحدث عن التحالف الدولي المكون من أمريكا إيطاليا وفرنسا وبريطانيا، عن مشاركة دول عربية تفضل- بحسب قوله- أن تكشف عن اسمها بنفسها.

 

وبدأ الهجوم، مساء أمس، بغاراتٍ فرنسية شنتها- حسب متحدث عسكري- 20 طائرة غطت مساحة 100 كلم في 150 كلم حول بنغازي.

 

ونفت باريس أن تكون كتائب القذافي أسقطت إحدى طائراتها، وقالت إن أول غارة شنها سلاحها الجوي دمرت مركبة عسكرية، لكن الثوار تحدثوا عن رتل دبابات دمرت أربع منها.

 

وأطلقت بوارج وغواصات أمريكية وبريطانية- عقب ذلك - 110 من صواريخ توماهوك استهدفت دفاعات جوية حول طرابلس ومصراتة وشلَّتها بشكلٍ كبيرٍ، بحسب تقارير البنتاجون الأمريكي.

 

وسُمعت في طرابلس، فجرًا، أصواتُ المدافع المضادة للطائرات، تبعتها انفجارات وأصوات مدافع رشاشة، حسب ما نقلته (رويترز).

 

 وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن قنابل سقطت قرب مقر القذافي في باب العزيزية.

 

وطال القصف أيضًا قاعدة المعيتيقة شرق طرابلس، فضلاً عن غارة على الكلية العسكرية قرب مصراتة (نحو 200 كلم شرق طرابلس).

 

وقال التليفزيون الليبي بوقوع إصابات كبيرة في مواقع تابعة للقذافي، وقتل نحو 48 مدنيًّا في الغارات.

 

وأوضح مدير هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الأميرال بيل جورتني أن الضربات الصاروخية تركزت في الغرب واستهدفت دفاعاتِ أرض- جو، ومُورِس خلالها تشويش على هذه الأنظمة التي تعتبر "قديمة، لكنها متكاملة وناجعة.

 

وقال إنه في هذه المرحلة لم تشارك قوات أمريكية على الأرض، ولم تسهم طائراتٌ في الجهد العسكري، لكن الضربات الصاروخية تهيِّئ الوضع ليشارك سلاح الجو في تطبيق حظر الطيران.

 

ورفض جورتني مناقشة الخطط المستقبلية، واكتفى بالقول إن بلاده لن تستخدم قوة تتجاوز حماية المدنيين في العمليات التي عُهد بالإشراف عليها إلى قيادة إفريقيا في الجيش الأمريكي، على أن ينتقل الإشرافُ إلى قيادة التحالف الدولي.

 

وذكر بين أعضاء التحالف إيطاليا وفرنسا وبريطانيا- التي تشارك بسفينة واحدة، وتحدثت عن ضربات شنتها طالت مواقع للقذافي- وكندا التي تحدثت عن عمليات ستبدؤها طائراتها خلال يومين.