تمكَّن الثوار الليبيون من صد هجوم عنيف لكتائب الديكتاتور الليبي معمر القذافي على مصراتة، انطلق من ثلاث جهات، وألحقوا بها خسائر في الأرواح والمعدات؛ حيث سقط نحو 80 قتيلاً، إضافةً إلى عشرات الجرحى خلال هجمات أمس على المدينة.
وقال عبد الباسط أبو مزيريق، المتحدث باسم شباب ثورة 17 فبراير: إن الهجوم الذي تعرضت له المدينة أسفر عن مقتل 18 شخصًا، بينهم امرأتان.
وأشار أبو مزيريق إلى أن كتائب القذافي قد تعمَّدت تدمير المناطق القريبة من البحر، وأن الثوار يتوقعون استخدام زوارق بحرية لضرب المدينة؛ لكنه شدد على أنهم مستعدون للدفاع عن مصراتة ومقارعة الكتائب وأنه "على يقين من هزيمتهم".
وقد أظهرت صور من مدينة مصراتة استهداف الكتائب الأمنية عددًا من مساجد المدينة ومساكنها وبناية صندوق التقاعد فيها.
وبادر شباب الثورة في مدينة الزنتان بالهجوم على كتائب القذافي، وعمدوا إلى قطع الإمدادات العسكرية المتوجهة إليهم من مخازن الزنتان التي توجد على بُعد نحو 40 كلم جنوب المدينة، واستطاعوا أن يغتنموا دبابتين.
يأتي ذلك في وقت ما زالت فيه المعارك مستمرةً بين الثوار وكتائب القذافي التي تحاول السيطرة على مدينة أجدابيا الواقعة على خليج سرت على بُعد 150 كلم جنوب غربي بنغازي.
وكان الثوار صدوا أمس هجومًا لقوات القذافي حول أجدابيا، معرقلين تقدمها صوب بنغازي.
وقال مصدر طبي: إن مستشفى المدينة استقبل 4 جثث أمس من قتلى الثوار، مشيرًا إلى 22 جثة معظمها لمدنيين قتلوا الثلاثاء في القصف المدفعي أو الجوي الذي نفذته كتائب القذافي.
وفي نيويورك أعلن إبراهيم الدباشي، نائب السفير الليبي لدى الأمم المتحدة، أن المجتمع الدولي أمامه 10 ساعات للتحرك ضد قوات القذافي، وحذَّر من وقوع إبادة جماعية حقيقية في أجدابيا إذا لم يتحرك المجتمع الدولي بسرعة، ويمنع القذافي من مهاجمة المدينة بقوات كبيرة.
ويحتشد المئات من عناصر كتائب القذافي مجهَّزين بالدبابات والأسلحة الثقيلة عند البوابات الغربية لأجدابيا؛ استعدادًا لشنِّ هجوم حاسم على المدينة.