لليوم الثاني على التوالي، تظاهر العشرات في العاصمة السورية دمشق؛ للمطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين، في تجمع فرقته قوى كبيرة من الأمن وانتهى باعتقال نحو 20 متظاهرًا.

 

بدأت المظاهرة أمام وزارة الداخلية في ساحة المرجة؛ حيث طالب نحو 150 شخصًا بالإفراج عن أقاربهم وأصدقائهم من المعتقلين السياسيين ولقاء وزير الداخلية لرفع مطالبهم.

 

وقال رامي عبد الرحمن من المرصد السوري لحقوق الإنسان: إن المتظاهرين كانوا يتوقعون أن يلتقي الوزير أهالي المعتقلين لا أن يحضر رجال أمن باللباس المدني، على الرغم من أن المطالب هي الإفراج عن المعتقلين وإطلاق الحريات لا إسقاط النظام الذي يقوده بشار الأسد منذ العام 1999م.

 

وتدخلت قوات كبيرة من الشرطة ومن رجال الأمن بالزي المدني، واستعملت العصي لتفريق المتظاهرين ومزَّقت صور المعتقلين التي رفعوها.

 

وأصيب أحد المتظاهرين في رأسه، واعتُقل نحو 20 آخرين على رأسهم- حسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان- الناشطة سهير الأتاسي، والمفكر الطيب تيزيني وبعض أقارب المحامي السياسي كمال لبواني، المعتقل بتهمة إضعاف "الشعور القومي"، إضافةً إلى المدون الكردي كمال حسين شيخو الذي أُفرج عنه بكفالة الأحد الماضي، وينتظر محاكمته على كتاباتٍ عُدت مضرةً بالوطن.

 

في الوقت نفسه، تظاهر بعضٌ من مؤيدي النظام ورددوا: "بالروح بالدم نفديك يا بشار"، مثلما حدث أمس في سوق الحميدية وسوق الحريقة حين خرج بضع عشرات للاحتجاج على غياب الحريات.

 

وجاءت مظاهرات أمس واليوم استجابةً لنداءات على موقع الـ(فيس بوك)، وانضمَّ إلى إحدى الصفحات، واسمها "الثورة السورية 2011م"، عشرات الآلاف من المؤيدين.