أكدت الصحافة العالمية الصادرة اليوم السبت، أن المجتمع الدولي هو المسئول عن وقف حمام الدم النازف في ليبيا، وانتقدت تخاذل جامعة الدول العربية والمنظمات الدولية عن نصرة الشعب الليبي ودعم الثوار المنتفضين ضدَّ الديكتاتور معمر القذافي، مشيرةً إلى امتناع مجلس الأمن حتى الآن عن فرض حظر طيران على مقاتلات ميليشيا القذافي، ورفض الاتحاد الأوروبي الاعتراف بشرعية المجلس الذي شكَّله الثوار لإدارة البلاد.

 

وأبرزت الصحف تواصل ارتفاع الروح المعنوية للثوار الليبيين، رغم استخدام الديكتاتور القذافي كلَّ الأسلحة لإخماد الثورة، مع تهديد باستخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية ضدَّ الثوار.

 

حمام الدم

وأبرزت صحيفة (الواشنطن تايمز) الأمريكية تصريحات عبد الرحمن شلقم، مبعوث ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة، والتي أكد فيها أن المجتمع الدولي مسئول عن وقف حمام الدم في ليبيا، مع قدرته على ذلك من خلال حصار محدَّد لقدرات ميليشيا القذافي العسكرية، منتقدًا تواصل المناداة بالحرية مع غضِّ الطرف عما يحدث في ليبيا.

 

وألقى شلقم- في كلمته بتجمع لليبيين الأمريكيين- باللوم على جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي؛ لتخاذلهم عن نصرة الشعب الليبي، محمِّلاً إياهم التبعات الكارثية إذا استخدم القذافي الأسلحة الكيميائية والبيولوجية ضدَّ الثوار.

 

المجلس الوطني

ونقلت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية عن الاتحاد الأوروبي رفض قمته الطارئة الاستجابة للنداءات الفرنسية التي طالبت بالاعتراف بالمجلس الوطني الليبي؛ الذي يمثل الثوار كممثل وحيد وشرعي للشعب الليبي، مع الاكتفاء بتأكيد أن القذافي لم يَعُد زعيمًا لليبيا.

 

وقالت إن دول الاتحاد اكتفت باعتبار المجلس الوطني الليبي مُحاوِرًا سياسيًّا وليس ممثلاً شرعيًّا لليبيا بديلاً عن القذافي.

 

درس العراق

وقالت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية إن وزارة الدفاع "البنتاجون" ترفض أي تدخل عسكري في ليبيا في ظل تمسُّك القذافي بالسلطة، حتى لو كان هذا التدخل من أجل إرسال المساعدات الإنسانية للمتضررين فحسب.

 

وأشارت إلى أن البنتاجون الأمريكي يخشى من تكرار ما حدث لقواته في العراق إذا أقدم على التدخل العسكري للإطاحة بالقذافي، خاصةً في ظلِّ عدم وجود حكومة حالية يمكنها أن تحلَّ محلَّ حكومة القذافي في حالة سقوطه.

 

معنويات عالية

وقالت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية إن معنويات ثوار ليبيا تتواصل في الارتفاع، رغم ما شهده الأسبوع الماضي من تكثيف الهجمات ضدهم من قِبَل مرتزقة الديكتاتور معمر القذافي، الذين يستخدمون الطائرات المقاتلة والدبابات والمدفعية لوقف تقدم الثوار نحو العاصمة طرابلس.

 

وأضافت الصحيفة أن الروح المعنوية لم تنكسر وإنما ترتفع، مؤكدةً أن نظام القبضة الحديدية الذي يمارسه القذافي ضدَّ شعبه لن يساعده في استمرار تشبثه بالسلطة.

 

إجرام القذافي

أكدت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية استمرار الديكتاتور القذافي في قصف الثوار بكلِّ أشكال الأسلحة التي شملت الطائرات الحربية والدبابات والمدفعية، في محاولةٍ منه لاستعادة مدينتي رأس لانوف والزاوية.

 

وأشارت إلى أن الثوار الذين انتشرت بينهم شائعات بوجود جواسيس بينهم حاولوا- دون جدوى- إشعال النار في إطارات السيارات؛ لتضليل الطائرات المقاتلة، لكنهم اضطروا في النهاية للتراجع أمام الآلة العسكرية التي يستخدمها القذافي ضدَّهم، ليتركوا مدينتي الزاوية ورأس لانوف.