استشهد شابان على الأقل وأُصيب المئات في هجومٍ لقوات أمنية عند صلاة الفجر على ساحة التغيير أمام جامعة صنعاء، واستخدمت القوات الأمنية الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع والسامة والمصفحات في الهجوم من الجهة الجنوبية للساحة بالقرب من سيتي مارت، وتمكَّن الشباب الصامدون من صدِّ الهجوم الغاشم إلا أن القوات الأمنية ما زالت تمنع سيارات الإسعاف من دخول الاعتصام لنقل المصابين وقوات الأمن تحاصر جميع المداخل المؤدية إلى ساحة التغيير، وتمنع أي قادمين من الوصول للساحة بما فيها سيارات الإسعاف.
ووصف المتظاهرون ما حدث فجر اليوم بساحة التغيير "جريمة تقرب لحظة إعلان وفاه النظام الساقط وتشيع جنازته.
وأضافوا أن اللجنة التحضيرية للحوار الوطني سيلاحقون المجرمين قضائيًّا بعد رحيلهم وهناك مجال واسع لملاحقتهم حاليًّا وسيتم مقاضاتهم دوليًّا ووطنيًّا، وهم لا يزالون موجودين.
وشهدت كل المحافظات غليانًا شعبيًّا ومظاهراتٍ عارمة؛ ردًّا على هذه الجريمة النكراء في حق الشعب اليمني".
واعتبر ما حدث أنه ينطبق على المثل الشعبي "يا رايح كثر الفضائح" في لحظة وداع كان الشعب كان يأمل أن يرحلوا بقليلٍ من الكرامة، لكنهم لا يريدون الرحيل إلا وقد فقدوا كرامتهم وارتكبوا من المجازر والمذابح التي تنصب لهم تماثيل من الجريمة في كل ميادين الحرية والتغيير".
كما أُصيب 8 شبان من المعتصمين في ساحة التغيير بجامعة صنعاء من جرَّاء اعتداءات لبلطجية بدأت منذ عصر الجمعة, فيما ما زال البلطجية يحتشدون حاملين أسلحة كلاشينكوف لاعتداءات محتملة.
وهدد شباب الثورة السلمية المعتصمين في ساحة التغيير بجامعة صنعاء بنقل الاعتصام إلى منطقة السبعين قرب دار الرئاسة إذا لم تتوقف اعتداءات بلطجية الرئيس وأقاربه عليهم، والتي بدأت منذ عصر أمس الجمعة.
وأكد الشباب أنهم لن يظلوا مكتوفي الأيدي في ظلِّ استمرار البلطجية بتنفيذ اعتداءات عليهم بتوجيهاتٍ من قِبل الرئيس علي عبد الله صالح وأقاربه من قيادات الجيش والأمن والسلطات المحلية بأمانة العاصمة.
وجَّه شباب الثورة السلمية نداءً إنسانيًّا إلى كل الشرفاء في اليمن والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية للضغط على السلطات لوقف هجمات قوات الأمن على المعتصمين في ساحة التغيير بجامعة صنعاء التي بدأت فجر اليوم السبت 12 مارس، وتسببت في استشهاد شاب وإصابة العشرات بعضهم حالة حرجة.
وطالب شباب الثورة بالضغط للسماح لسيارات الإسعاف للوصول إلى مئات المصابين بحالات إغماء واختناق سقطوا من جرَّاء قذف قنابل غازية سامة من ذات النوع الذي أطلق مساء الثلاثاء، ولم يتم الحصول على المصل الخاص به حتى اليوم.
وكان شاب استشهد وأُصيب العشرات بميدان التغيير بصنعاء؛ من جرَّاء عملية دهم واسعة لقوات الأمن للساحة وقتل المتظاهرين بالرصاص الحي.
وقال شهود عيان في المستشفى الميداني: إن أحد الشباب فارق الحياة متأثرًا بجراحه فيما يتم إسعاف العشرات من الضحايا إلى المستشفى.
وقالوا: إن المئات من أفراد الأمن هاجموا فجر اليوم المحتجين الشباب مستخدمين الرصاص الحي في محاولةٍ لاقتحام الساحة.
واحتجزت قوات الأمن المحيطة بميدان التغيير بصنعاء سيارات الإسعاف ومنعتها من الوصول إلى الميدان لإسعاف الجرحى من المحتجين الشباب.
ووجَّه شباب الثورة نداءً عاجلاً إلى الصليب الأحمر اليمني وكل المنظمات الدولية بالتدخل للحدِّ من تصاعد الكارثة الإنسانية؛ من جرَّاء عدم إسعاف المصابين ونقلهم إلى المستشفيات.
ويشير شهود العيان في المستشفى الميداني أن أعداد الجرحى تفوق إمكانياتهم الميدانية، كما أن كثيرًا من الحالات الحرجة بحاجةٍ إلى نقلٍ عاجلٍ إلى المستشفيات.
وأدان تكتل أحزاب اللقاء المشترك وشركاؤه بمحافظة أب ما أقدم عليه بلطجية النظام من اعتداء على مقر الإصلاح بالمحافظة برمي قنبلة على مبنى المقر في الساعة الحادية عشرة والنصف ليلاً مساء أمس، واصفًا إياه بالاعتداء السافر والمفضوح.
ودعا المتظاهرون في اليمن كل المنظمات الإنسانية والحقوقية إلى تجاوز مربع الإدانة للانتهاكات والاعتداءات إلى تنظيم فعاليات احتجاجية متصاعدة ضد تلك الممارسات الخارجة عن القانون والأخلاق الإنسانية.
كما دعوا كل الشرفاء في ربوع اليمن الذين لا يزالون في مربع الصمت إلى الالتحاق بركب الثورة بعد أن ظهر للجميع السمة الإجرامية لهذا النظام بما يجعل السكوت عنه خيانةً لله والوطن تستوجب عقاب الله.