أعلنت مدينة مصراتة غرب ليبيا حالة التأهُّب القصوى؛ استعدادًا لهجوم وشيك من الكتائب الموالية للديكتاتور معمر القذافي، بعدما فشل المرتزقة أمس في السيطرة على مدينتي الزاوية (40 كيلو مترًا غرب طرابلس) وراس لانوف (شرق)، رغم استخدامها قوة القصف الجوي والأرضي المكثَّف؛ لما لاقته من مواجهات الثوَّار القوية التي حالت دون سيطرتها على المدينتين.
وقال شهود عيان إن دبابات القذافي بدأت تقترب شيئًا فشيئًا منذ صباح اليوم باتجاه مدينة الزاوية، معربين عن تخوفهم من احتمال استئناف تلك الدبابات قصف المدينة.
وأكد عبد الباسط أبو مزيريق، المتحدث باسم شباب 17 فبراير بمصراتة، أن سكان المدينة مستعدُّون لصدِّ هجوم يبدو وشيكًا من طرف عناصر لواء يقوده خميس نجل القذافي.
وأضاف أن أهل المدينة قادرون على صدِّ ذلك الهجوم المتوقع، بفضل ما يمتلكه الثوار من أسلحة وشباب يجيدون حمل السلاح، فضلاً عن جنود الجيش المنضمين إليهم.
وعن الأوضاع في مصراتة- وهي المدينة الأكثر سكانًا في غرب ليبيا وليست تحت سيطرة القذافي- قال أبو مزيريق: إن الأمور المعيشية جيدة؛ لكنَّ المدينة تشكو من نقص في الأدوية والمعدات الطبية.
وقال شهود عيان بمدينة الزاوية غرب طرابلس إن الكتائب الموالية للقذافي قصفت أمس المدينة قصفًا عشوائيًّا بالطائرات والدبابات التي يقود بعضها مرتزقة.
وفي خضمِّ ذلك، شهدت المدينة اشتباكاتٍ عنيفةً بين الثوار والكتائب التابعة للقذافي التي استخدمت راجمات الصواريخ وقصفت الثوار بالمدفعية الثقيلة.
وأكد عدد من سكان المدينة أن القناصة التي انتشرت على أسطح المباني العالية تطلق النار على المدنيين، وأن كتائب المرتزقة اقتحمت بعض المنازل وقتلت ساكنيها بمن فيهم النساء.
وفي تطورات الوضع في راس لانوف أفادت الأنباء بأن كتائب القذافي قصفت الثوار الذين يتحصَّنون داخل المدينة براجمات الصواريخ، كما شنَّ سلاح الجو الموالي للقذافي غارةً على المدينة عقب الغارات التي شنَّها، صباح أمس الثلاثاء؛ ما أسفر عن استشهاد 98 من الثوار وإصابة العشرات.