- تركيا لاعب رئيسي بالمنطقة بعد عقود من التهميش

- نجاد: الصهيونية العالمية لا ترغب في حل أزمة النووي

 

كتب- سامر إسماعيل:

اهتمت صحف العالم الصادرة اليوم بالأمل الذي منحته انتفاضة تونس للشعوب المقهورة في الوقت الذي اعتقد فيه البعض أن التغيير لا بد أن يأتي من الخارج، وخاصةً من قبل الولايات المتحدة.

 

وتحدثت الصحف عن الدور الكبير الذي تلعبه تركيا حاليًّا للتوسط في النزاعات الدولية والإقليمية بعد عقودٍ من التهميش الذي فرضته تركيا على نفسها.

 

أما صحف العدو فأبرزت تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد التي اعتبر فيها أن الغرب والصهيونية العالمية يسعون لعدم حل القضية النووية الإيرانية وإفشال أية محاولة لحلها.

 

ثورة تونس

وتساءلت صحيفة (لوس أنجليس تايمز) الأمريكية عما إذا كانت انتفاضة تونس التي أطاحت بالحكم الاستبدادي هناك ستكون نموذجًا لانتفاضات أخرى يمكن تكرارها في مصر ودول بالمنطقة.

 

وقالت الصحيفة إن الانتفاضة التونسية أعطت الأمل على الأقل للشعوب التي فقدت الأمل في إمكانية إحداث التغيير والتخلص من الديكتاتوريات والحكومات الاستبدادية.

 

وأشارت إلى أن انتفاضة تونس أعطت الأمل للشعوب المقهورة في الجزائر وليبيا والأردن ومصر، وجعلت صفحات الشبكات الاجتماعية على الإنترنت والناس في الشوارع يتحدثون عن كيفية تكرار النموذج التونسي في بلدانهم.

 

وأضافت أن الشعب التونسي وحده هو الذي أطاح بالرئيس التونسي المستبد زين العابدين بن علي الذي قضى 23 عامًا في السلطة دون الحاجة إلى ارتكاب أعمال عنف أو إرهاب أو الاتصال بقوى غربية.

 

وأكدت صحيفة (بيتسبيرج بوست جازيت) الأمريكية أن ثورة تونس كشفت عن الوجه الحقيقي للولايات المتحدة التي تدعم استقرار الأنظمة المستبدة في الشرق الأوسط على حساب الديمقراطية التي تنادي بها.

 

وأشارت الصحيفة في مقالٍ تحليلي للبروفيسور محمد بزي أستاذ الصحافة بجامعة نيويورك وزميل قسم دراسات الشرق الأوسط بمجلس العلاقات الخارجية الأمريكية إلى أن الإدارة الأمريكية مستمرة في دعم الأنظمة المستبدة في العالم العربي، على الرغم من التصريحات المستمرة لمسئولي الإدارة الأمريكية الذين أكدوا فيها دعمهم للديمقراطية دون أن يقدموا أي دليلٍ على ذلك.

 

وأضاف بزي- في مقاله التحليلي- أن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن أكدت عام 2005م أنها ستعمل على دعم الديمقراطية في الشرق الأوسط التي ظلت غائبةً لأكثر من 60 عامًا، لكنها ما لبثت أن تراجعت بعدما أظهرت نتائج الانتخابات في الشرق الأوسط تفوق الإسلاميين، وخاصةً جماعة الإخوان المسلمين التي نجحت في الفوز بعددٍ كبيرٍ من المقاعد في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت في مصر عام 2005م.

 

وقال إن الإدارة الأمريكية لم تعلن عن تضامنها مع الشعب التونسي في ثورته ضد الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي إلا بعدما علمت بهروبه، مطالبًا الإدارة الأمريكية بتقديم الدعم الحقيقي للديمقراطية في الشرق الأوسط قبل فوات الأوان وقبل أن يفقد الجميع الثقة في إمكانية تحقيقها الديمقراطية بالعالم العربي.

 

وتعجَّب الكاتب من موقف الولايات المتحدة الداعم للأنظمة الاستبدادية في الشرق الأوسط، وخاصةً مصر التي من أجلها تدخل البيت الأبيض لمنع العمل بقرارٍ أقره الكونجرس الأمريكي طالب فيه بربط المعونة الأمريكية بالإصلاحات السياسية واحترام حقوق الإنسان في مصر.

 

وأبرزت صحيفة (الجارديان) البريطانية قصة أحد المعتقلين الإسلاميين المفرج عنهم من المعتقلات التونسية عقب هروب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وإصدار الحكومة الانتقالية الجديدة أمرًا بالإفراج عن المعتقلين السياسيين.

 

وقالت في حوارٍ مع الشاب آدم، وهو خريج جامعة الأزهر بالقاهرة، إنه جرى اعتقاله مرتين الأولى عام 2007م والثانية العام الماضي وتم إلقاؤه من قِبل الشرطة خلال عملية مطاردة من نافذة في الدور الثاني على ارتفاع 10 أمتار.

 

وأضاف أنه تعرَّض للضرب والتعذيب خلال استجوابه، وتم تلفيق تهم له عبر شهود زور ادعوا انضمامه لخلية إرهابية تسعى لزعزعة الاستقرار في البلاد.

 

وأشار إلى أنه سيسعى في الفترة القادمة لمقاضاة مَن ألقى به من الدور الثاني ومَن عذبه وكلاهما معروف اسمهما.

 

نقطة تحول

ووصفت صحيفة (التليجراف) البريطانية انضمام عناصر من الشرطة التونسية إلى مظاهرات الاحتجاج التي ضمَّت عشرات الآلاف ضد الحكومة الانتقالية الجديدة التي يقودها كوادر حزب الرئيس التونسي المخلوع بأنه نقطة تحول جديدة.

 

وقالت الصحيفة: إن الأوضاع في تونس ما زالت متوترةً في ظلِّ استمرار الاحتجاجات؛ للمطالبة بإقصاء كوادر حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الذي تزعمه بن علي من الحكومة الانتقالية.

 

وأشارت إلى استمرار حالة الطوارئ بالبلاد وحظر التجول وإغلاق الجامعات مع مخاوف من تنظيم أنصار بن علي صفوفهم؛ تمهيدًا للاستيلاء من جديدٍ على السلطة والقضاء على الثورة.

 

الأزمة الأفغانية

واهتمَّت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية بحفل الغداء الذي أقامه الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أمس، وامتدَّ إلى ما بعد فترة العشاء لمناقشة الأزمة مع أعضاء البرلمان الأفغاني الذي لم يعتمده قرضاي حتى الآن.

 

وكان قرضاي رفض اعتماد البرلمان الأفغاني الجديد المنتخب في سبتمبر الماضي بحجة حدوث عمليات تزوير واسعة، وأن القضايا ما زالت مرفوعةً أمام المحكمة العليا للبتِّ في صحة عضوية الأعضاء المنتخبين.

 

وأكدت الصحيفة أن قرضاي أجَّل أكثر من مرة عقد البرلمان الجديد؛ نظرًا لخسارة عدد كبير من أنصاره الذين شكَّلوا البرلمان السابق، وأملاً في أن تحكم المحكمة لصالحهم قبل عقد أول جلسة يعتمد فيها البرلمان الجديد.

 

وأضافت أن قرضاي اضطر بعد الضغوط الداخلية والخارجية للموافقة على عقد أولى جلسات البرلمان الجديد يوم الأربعاء القادم.

 

وفي سياقٍ آخر تحدثت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية عن احتمال قيام الحكومة الأفغانية بطرد عددٍ من الشركات الأمنية الخاصة العاملة مع الاحتلال الأمريكي والبريطاني وباقي قوات الاحتلال في أفغانستان بعد اتهامهم بارتكاب جرائم كبرى بالبلاد.

 

وقالت الصحيفة إن 16 شركةً أمنيةً تعمل تحت الاحتلال الأمريكي والبريطاني، فضلاً عن 7 شركات أمنية خاصة مرتبطة بمسئولين أفغان كبار اتهموا بارتكاب جرائم كبرى، ويضمون على الأقل نحو 3800 عنصر أمني خاص.

 

تركيا والمنطقة

ووصفت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية تركيا باللاعب الرئيسي في المنطقة بعد توسطها في أسبوع واحد لحل قضيتين من أصعب قضايا المنطقة متعلقتين بلبنان وإيران.

 

وقالت إن تركيا اليوم ليست كتركيا في الماضي التي همَّشت نفسها ونأَتْ بنفسها عن قضايا المنطقة، لكنَّها اليوم تحاول جاهدةً لتبرز على الساحة الدولية كلاعبٍ رئيسي في حل المشكلات الدولية.

 

العراق في خطر

وتحدثت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية عن التفجيرات الثلاثة الأخيرة التي ضربت العراق وأسفرت عن مقتل نحو 130 شخصًا وإصابة المئات في وقتٍ يستعدُّ فيه الاحتلال الأمريكي للانسحاب نهاية العام الجاري.

 

وقالت الصحيفة إن التفجيرات التي استهدفت الشرطة والشيعة تشير إلى ضعف الأجهزة الأمنية بالعراق وضياع مليارات الدولارات الأمريكية التي أنفقت على دعم وتدريب تلك الأجهزة التي تفتقر إلى التكتيكات الحديثة.

 

صحف العدو

وأبرزت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية تصريحات أحد الدبلوماسيين الأمريكيين لصحيفة (الشرق الأوسط)، والتي حذَّر فيها من أن الكونجرس الأمريكي سيمنع أية مساعدات للحكومة اللبنانية القادمة إذا سيطر عليها حزب الله.

 

وقالت الصحيفة إن فرنسا تعمل حاليًّا على التوسط بين حزب الله اللبناني ورئيس الوزراء المُكلَّف بتشكيل حكومة جديدة سعد الحريري؛ بهدف إقناع الطرفين بتسمية نجيب ميقاتي، وهو رئيس وزراء سابق، ليصبح رئيسًا للحكومة الجديدة تجنبًا لوقوع حرب أهلية جديدة.

 

النووي الإيراني

واهتمَّت صحيفة (جيروزاليم بوست) الصهيونية بتصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد؛ التي اتهم فيها الغرب والصهيونية العالمية بالرغبة في عدم حل القضية النووية الإيرانية وإدامة الجدل بشأنها.

 

وأشارت إلى أن تصريحات نجاد جاءت عقب فشل المحادثات الأخيرة التي أجريت في تركيا وانتهت بعدم الاتفاق على أي شيء بين إيران والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بجانب ألمانيا بعد إصرار طهران على حقها في تخصيب اليورانيوم، ومطالبتها بإنهاء العقوبات الدولية المفروضة عليها من قِبل الأمم المتحدة قبل الشروع في المحادثات، وهو ما قوبل بالرفض من الغرب.