دعا 50 ألف مواطن أردني إلى تحسين أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية، وإقالة الحكومة، وحل البرلمان، وبدء إصلاح سياسي شامل في البلاد، بمظاهرات انطلقت في مدن عمان والزرقاء والكرك والطفيلة والسلط وأربد وذيبان.

 

وردد المتظاهرون شعارات تطالب برحيل الحكومة والبرلمان منها: "باسم الله الله أكبر  الحكومة لازم ترحل"، "ارحل ارحل يا رفاعي.. وجودك ما له داعي"، "على المكشوف على المكشوف.. برلمان ما بدنا نشوف"، "ارفع ارفع البنزين.. وعبي جيوبك يا رفاعي بالملايين"، و"اسمع اسمع شو اللي صار.. الأسعار زي النار"، "وينك وينك يا لقمتنا.. الحكومة بينا وبينك"، "إحنا والشرطة والجيش.. تجمعنا لقمة العيش"، "يا رفاعي قول لأبوك.. كل الأردن بيكرهوك"، "الرفاعي بيعمل إيه.. الشعب الكركي ساكت ليه"، "نواب يا نايمين.. سرقوا منا الملايين"، "بدنا استقلال عن شركة الكابيتال".

 

وطالب المشاركون أيضًا بإجراء تغيير شامل، قائلين: "التغيير مفتاح ليرتاح الشعب"، "دوام الحال من المحال.. لازم يتغير الحال"، إلى جانب مطالبتهم بإنشاء نقابة للمعلمين، ووجه المشاركون تحياتهم إلى الشعب التونسي والجزائري.

 

وانتقد المشاركون منح البرلمان المزور الثقة بالأغلبية للحكومة، مؤكدين أن معيشة المواطن خط أحمر، وضرورة إقرار قانون انتخابي عادل يمثل شرائح الوطن كافة.

 

 الصورة غير متاحة

 إخوان الأردن حاضرون بقوة في فعاليات التغيير

وتقدم المسيرات الشعبية رموز جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي وأحزاب المعارضة، منهم: حمزة منصور الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي، والنائب الإسلامي الأسبق محمد أبو فارس، وعبد الهادي الفلاحات رئيس مجلس النقباء، وسعيد ذياب الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية، ود. أحمد الكوفحي عضو المكتب التنفيذي لجماعة الإخوان المسلمين.

 

وأكد إسماعيل القيسي رئيس فرع العمل الإسلامي في الطفيلة أن هذه الحكومة قد أثقلت على المواطنين وليس لهم أي ذنب في تحمل مديونية الموازنة، موضحًا أن مجلس النواب عندما منح الثقة الكبيرة للحكومة، والتي لم تكن مشهودة في تاريخ الأردن؛ أسهم في الإثقال على الشعب وتجاهل مطالبه بحياة حرة كريمة.

 

وقال مراد العضايلة عضو اللجنة المشرفة على المسيرات وعضو المكتب التنفيذي لحزب جبهة العمل الإسلامي لصحيفة (السبيل): إن المسيرات "لا تطالب برغيف الخبز، بل تدعو إلى تغيير المسار في نهج الدولة، وآليات تعاطيها مع مختلف الملفات السياسية والاجتماعية والاقتصادية".

 

واعتبر أن تنظيم المسيرات "السلمية والمنضبطة حقٌّ وجزءٌ من آليات التعبير عن الرأي كفله الدستور"، موضحًا أنه في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد ينبغي أن يفسح المجال للمواطنين أن يعبروا عن رأيهم بحرية".

 

وأشار إلى أن "الفرصة مواتية لتأسيس مرحلة جديدة، يكون عنوانها تمكين القوى السياسية، من المشاركة في إدارة البلاد".

 

ولفت إلى أن ذلك يكون عبر "انتخابات حرة ونزيهة، وفق قانون عصري؛ يمكن القوى السياسية من تمثيل حقيقي للشرائح الشعبية في مجلس النواب".

 

وكانت جماعة الإخوان المسلمين عمَّمت على الشعب المنتشرة في محافظات البلاد حشد المواطنين للمشاركة في المسيرات التي بدأت في الجمعة الماضية في عمان ومدن أخرى؛ احتجاجًا على البطالة وغلاء الأسعار، مطالبين بـ"إسقاط الحكومة".