كشفت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية عن سعي إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لزيادة عدد اللجان العسكرية في معتقل جوانتنامو سيئ السمعة؛ بهدف محاكمة المعتقلين هناك أمامها لأول مرة، منذ توليه الرئاسة قبل عامين خلفًا للرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن، وهو ما يعدُّ انقلابًا على وعوده السابقة بإغلاق المعتقل.
وقالت الصحيفة إن وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس يستعد قريبًا لرفع الحظر الذي وُضع على محاكمة المعتقلين في جوانتنامو أمام المحاكم العسكرية، وهو الحظر الذي تم تنفيذه عندما تولَّى أوباما رئاسة الولايات المتحدة، وهي الخطوة التي وصفها محللون بأنها دليلٌ على الاستمرار في فتح المعتقل الذي وعد أوباما بإغلاقه عام 2010م.
وأشارت إلى نية وزارة الدفاع الأمريكية محاكمة أكثر من 30 من معتقلي جوانتنامو أمام لجان عسكرية؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب في ظل الرياح السياسية حاليًّا في الولايات المتحدة التي تعارض زيادة محاكمة معتقلي جوانتنامو أمام محاكم مدنية.
وذكرت الصحيفة أن إدارة أوباما الحاصل على جائزة نوبل للسلام عام 2009م تستعد حاليًّا كذلك لإصدار أمر يقضي بإنشاء نظام الإفراج المشروط؛ الذي يشبه نظام المراجعة الدورية للمعتقلين المحتجزين دون محاكمة، ويصل عددهم إلى 50 بجوانتنامو، ويمكن بموجبه الإفراج عن المعتقل دون عرضه على المحكمة.
وأضافت الصحيفة أن أوباما عارض- عندما كان مرشحًا للرئاسة- إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن؛ الذي استخدم أسلوب محاكاة الغرق مع معتقلي جوانتنامو وأجرى محاكمات عسكرية لهم، لكنه حينما نجح في الوصول إلى البيت الأبيض أيَّد هذا الأسلوب، ويستعد حاليًّا لإعادة المحاكمات العسكرية لمزيد من المعتقلين الذين لم يسبق اتخاذ قرار بمحاكمتهم أمام تلك المحاكم في عهد بوش الابن.
وقالت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية بسعيها للزيادة في محاكمة معتقلي جوانتنامو أمام محاكم عسكرية، ترغب في إعدام عدد من المعتقلين الذين تعتبرهم مجرمي حرب، مثل المتهم بتفجير المدمرة الأمريكية "كول" بالقرب من السواحل اليمنية.