قالت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية إن الثورة التونسية لم تنته بعد، مشيرةً إلى المظاهرات الحاشدة التي استمر الشعب التونسي حتى صباح اليوم في تنظيمها؛ رفضًا لإشراك حزب الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي في الحكومة الانتقالية.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن المتظاهرين رفعوا لافتات تطالب بحل حزب التجمع الدستوري الديمقراطي، ووضعوا في جيوبهم الليمون لمواجهة القنابل المسيلة للدموع التي تطلقها الشرطة التونسية عليهم.

 

وأكدت أن الشعب التونسي يحمل آمال الشعوب العربية جميعًا، التي ضاقت ذرعًا من القمع والفساد وحالة الشعور بالعجز التي سيطرت على حياتهم سنوات طويلة.

 

وتحدثت عن عدم ثقة الشعب التونسي بالولايات المتحدة التي ظلت تدعم الرئيس التونسي المخلوع طيلة فترة حكمه، إلى أن اضطرته الاحتجاجات للهروب من البلاد الجمعة الماضية متوجهًا إلى السعودية.

 

وأضافت أن الشعب التونسي مصمم على استكمال مشواره للحصول على حريته؛ حتى لو كلفه ذلك المزيد من المواجهات مع النظام في منطقة تزوَّر فيها إرادة الشعب، ويعمل فيها الحكام على توريث الحكم لأبنائهم.

 

وأبرزت الهتافات التي رددها المتظاهرون وطالبوا فيها بطرد محمد الغنوشي رئيس الحكومة الانتقالية، باعتباره أحد أعمدة النظام السابق، مؤكدين أن بإمكانهم العيش على الماء والخبز لكنهم لن يتمكنوا من العيش في وجود الغنوشي بالحكومة.

 

واعتبرت أن المظاهرات نجحت في خروج المعارضة من الحكومة الانتقالية، وإعلان رئيس تونس الانتقالي فؤاد مبزع ورئيس الحكومة الانتقالية محمد الغنوشي استقالتيهما من حزب الرئيس المخلوع.