أعلن كلٌّ من الاتحاد التونسي للشغل وحركة التجديد وحزب التكتل الديمقراطي، اليوم الثلاثاء، الانسحاب من حكومة الوحدة الوطنية، بالتوازي مع خروج مظاهرات عارمة في عدة مدن تونسية؛ احتجاجًا على مشاركة حزب الرئيس المخلوع في الحكومة المؤقتة.
وتعود الانسحابات إلى استئثار التجمع الدستوري الديمقراطي بوزارات السيادة وأهم الحقائب، إضافةً إلى ما أثارته تصريحات وزير الداخلية أحمد فريعة حول الأحداث التي جرت في تونس في الفترة الأخيرة من غضب سياسي جديد.
وأعلن الاتحاد العام التونسي للشغل الذي قام بدور مهم في المظاهرات التي أسقطت نظام بن علي عدم اعترافه بحكومة الوحدة الوطنية، وقال العيفة نصر المتحدث باسمه: إن قيادة الاتحاد قررت في اجتماع استثنائي اليوم عدم الاعتراف بالحكومة الجديدة.
وأضاف أن عددًا من الحساسيات السياسية والنقابية ترى أن تصريحات فريعة لم تتحرر بعد من عهد بن علي، كما أنه لم يوضح مَن يقف وراء أحداث العنف وعمليات النهب والعصابات المسلحة التي تبث الرعب في صفوف الأهالي.
وعلى الصعيد الميداني استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المتظاهرين في العاصمة تونس وعدد من المدن الداخلية منها بنزرت، وبن قردان، وسوسة، والحامة، والقصرين؛ احتجاجًا على الحكومة الجديدة، ورفعوا شعارات مناهضة لإشراك حزب التجمع الدستوري الديمقراطي في الحكومة الجديدة بوصفه "المسئول عن كل ما جرى في تونس".
وقد اعتبر عدد من التيارات السياسية والمنظمات- أبرزها حركة النهضة الإسلامية والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان- أن هذه الحكومة لا تفي بالمطالب التي خرج من أجلها التونسيون، وأنها لم تأتِ نتيجة مشاورات واسعة تشمل جميع الأطراف السياسية والمدنية.