أعلن رئيس الوزراء التونسي المؤقت محمد الغنوشي تشكيلة الحكومة الانتقالية التي ضمَّت ستة وزراء من الحكومة السابقة، كما أسندت بعض الحقائب إلى وجوه جديدة من المعارضة، إضافةً إلى نقابيين وحقوقيين.
واحتفظ وزراء من الحكومة السابقة بمناصبهم، وهم: كمال مرجان (في الخارجية)، وأحمد فريعة (للداخلية)، ومحمد رضا شلغوم (للمالية)، بينما أسندت حقيبة التعليم لأحمد إبراهيم، أمين عام حزب التجديد المعارض.
كما تقلَّد المرشح الرئاسي السابق مصطفى بن جعفر، زعيم حزب التكتل من أجل العمل والحريات، وزارة الصحة، وأحمد نجيب الشابي، القيادي في الحزب الديمقراطي التقدمي، وزارة التنمية الجهوية.
وتتولى المخرجة السينمائية مفيدة التلاتلي وزارة الثقافة، والطيب البكوش وزارة التعليم، وحبيب مبارك وزارة الفلاحة.
وأسندت حقائب وزارية لشخصيات أخرى شغلت مناصب وزارية سابقًا، بينهم محمد جغام لوزارة التجارة والسياحة، ومحمد النوري الجويني لوزارة التخطيط والتعاون الدولي، ومنصر رويسي لوزارة الشئون الاجتماعية.
وفور إعلان تشكيلة الحكومة الجديدة اندلعت مظاهرة حاشدة في مدينة رديف جنوب تونس رفضًا للتشكيلة؛ باعتبارها ضمَّت عددًا من وجوه الحكومة القديمة، ورموز نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وقال الغنوشي- خلال المؤتمر الصحفي لإعلان تشكيلة الحكومة-: إن الحكومة ستحقق مع أي شخص يشتبه في ضلوعه في قضايا فساد أو تمكن من جمع ثروة كبيرة في عهد الرئيس المخلوع.
وقال: إن لجان تحقيق ستتولى إجراء مثل هذه التحقيقات، وأعلن تشكيل لجنة عليا للإصلاح السياسي، كما أعلن أن الحكومة ملتزمة بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين.
وكانت العاصمة التونسية ومدن الحامة والرديِّف والقصرين قد شهدت مظاهرات احتجاجية طالب المشاركون فيها الحزب الحاكم بالتخلي عن السلطة، وعدم إشراكه في الحكومة الجديدة.